بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 396 من 401

[صفحة 396]

وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ حَمْزَةُ شَهِدْتُ وَ أَقْرَرْتُ وَ آمَنْتُ وَ صَدَّقْتُ وَ قَالَ الْأَئِمَّةَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْإِمَامَةَ فِي ذُرِّيَّتِهِ قَالَ حَمْزَةُ آمَنْتُ وَ صَدَّقْتُ وَ قَالَ وَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ قَالَ نَعَمْ صَدَّقْتُ قَالَ وَ حَمْزَةَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ وَ عَمُّ نَبِيِّهِ فَبَكَى حَمْزَةُ حَتَّى سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ عَيْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَ جَعْفَراً ابْنَ أَخِيكَ طَيَّارٌ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ وَ أَنَّ مُحَمَّداً وَ آلَهُ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ تُؤْمِنُ يَا حَمْزَةُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ وَ ظَاهِرِهِمْ وَ بَاطِنِهِمْ وَ تَحْيَا عَلَى ذَلِكَ وَ تَمُوتُ وَ تُوَالِي مَنْ وَالاهُمْ وَ تُعَادِي مَنْ عَادَاهُمْ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُكَ‏ وَ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَدَّدَكَ اللَّهُ وَ وَفَّقَكَ‏ (1). وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْكَاظِمِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص الْعَبَّاسَ عِنْدَ مَوْتِهِ فَخَلَا بِهِ وَ قَالَ لَهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ اعْلَمْ أَنَّ مِنِ احْتِجَاجِ رَبِّي عَلَى تَبْلِيغِي النَّاسَ عَامَّةً وَ أَهْلَ بَيْتِي خَاصَّةً وَلَايَةَ عَلِيٍّ(ع)فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ جَدِّدْ لِلْإِسْلَامِ عَهْداً وَ مِيثَاقاً وَ سَلِّمْ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ إِمْرَتَهُ وَ لَا تَكُنْ كَمَنْ يُعْطِي بِلِسَانِهِ وَ يَكْفُرُ بِقَلْبِهِ يُشَاقُّنِي فِي أَهْلِ بَيْتِي وَ يَتَقَدَّمُهُمْ وَ يَسْتَأْمِرُ عَلَيْهِمْ وَ يَتَسَلَّطُ عَلَيْهِمْ لِيُذِلَّ قَوْماً أَعَزَّهُمُ اللَّهُ وَ يُعِزَّ قَوْماً لَمْ يَبْلُغُوا وَ لَا يَبْلُغُونَ مَا مَدُّوا إِلَيْهِ أَعْيُنَهُمْ يَا أَبَا الْفَضْلِ إِنَّ رَبِّي عَهِدَ إِلَيَّ عَهْداً أَمَرَنِي أَنْ أُبَلِّغَهُ الشَّاهِدَ مِنَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ أَنْ آمُرَ شَاهِدَهُمْ أَنْ يَبْلُغُوا غَائِبَهُمْ فَمَنْ صَدَّقَ عَلِيّاً وَ وَازَرَهُ وَ أَطَاعَهُ وَ نَصَرَهُ وَ قَبِلَهُ وَ أَدَّى مَا عَلَيْهِ مِنَ الْفَرَائِضِ لِلَّهِ فَقَدْ بَلَغَ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَبَى الْفَرَائِضَ فَقَدْ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَ لَا حُجَّةَ لَهُ عِنْدَهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ قَالَ قَبِلْتُ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَ صَدَّقْتُ وَ سَلَّمْتُ فَاشْهَدْ عَلَيَ‏ (2).

____________
(1) الطرف ص 8- 10.
(2) المصدر ص 17.
التالي صفحة 396 من 401 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...