بِاللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اهْتَدَيْتَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ وَ رَشَدْتَ وَ وُفِّقْتَ وَ أَرْشَدَكَ اللَّهُ يَا خَدِيجَةُ ضَعِي يَدَكِ فَوْقَ يَدِ عَلِيٍّ فَبَايِعِي لَهُ فَبَايَعَتْ عَلَى مِثْلِ مَا بَايَعَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى أَنَّهُ لَا جِهَادَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا خَدِيجَةُ هَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاكِ وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُهُمْ بَعْدِي قَالَتْ صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْتُهُ عَلَى مَا قُلْتَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً عَلِيماً. وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَبَا ذَرٍّ وَ سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادَ فَقَالَ لَهُمْ تَعْرِفُونَ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ وَ شُرُوطَهُ قَالُوا نَعْرِفُ مَا عَرَّفَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ هِيَ وَ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى أَشْهِدُونِي عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً وَ مَلَائِكَتَهُ عَلَيْكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً لَا شَرِيكَ لَهُ فِي سُلْطَانِهِ وَ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي مُلْكِهِ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ وَ أَنَّ الْقُرْآنَ إِمَامٌ مِنَ اللَّهِ وَ حَكَمٌ عَدْلٌ وَ أَنَّ الْقِبْلَةَ قِبْلَتِي شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَكُمْ قِبْلَةٌ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَوْلَاهُمْ وَ أَنَّ حَقَّهُ مِنَ اللَّهِ مَفْرُوضٌ وَاجِبٌ وَ طَاعَتَهُ طَاعَةُ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ وَ أَنَّ مَوَدَّةَ أَهْلِ بَيْتِهِ مَفْرُوضَةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مَعَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا وَ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ مِنْ حِلِّهَا وَ وَضْعِهَا فِي أَهْلِهَا وَ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ مِنْ كُلِّ مَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَرْفَعَهُ إِلَى وَلِيِّ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمِيرِهِمْ وَ بَعْدَهُ [إِلَى وُلْدِهِ فَمَنْ عَجَزَ وَ لَمْ يَقْدِرْ إِلَّا عَلَى الْيَسِيرِ مِنَ الْمَالِ فَلْيَدْفَعْ ذَلِكَ إِلَى الضَّعِيفِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مِنْ وُلْدِ الْأَئِمَّةِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلِشِيعَتِهِمْ مِمَّنْ لَا يَأْكُلُ بِهِمُ النَّاسَ وَ لَا يُرِيدُ بِهِمْ إِلَّا اللَّهَ وَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّي وَ الْعَدْلِ فِي الرَّعِيَّةِ وَ الْقَسْمِ بِالسَّوِيَّةِ وَ الْقَوْلِ بِالْحَقِّ وَ أَنَّ حُكْمَ الْكِتَابِ عَلَى مَا عَمِلَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْفَرَائِضَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ أَحْكَامِهِ وَ إِطْعَامِ الطَّعَامِ عَلَى حُبِّهِ وَ حِجِّ الْبَيْتِ وَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَ الْوُضُوءِ