قَالَ الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ أَحَدُهُمَا إِلَّا بِالْأُخْرَى وَ الصِّيَامِ وَ حِجِّ بَيْتِ اللَّهِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ خُتِمَ ذَلِكَ بِالْوَلَايَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (1).
30- الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبْدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ مَعْمَرٍ بن [عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لِي يَا أَحْمَدُ الْإِسْلَامُ عَشَرَةُ أَسْهُمٍ وَ قَدْ خَابَ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ فِيهَا أَوَّلُهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ هِيَ الْكَلِمَةُ وَ الثَّانِيَةُ الصَّلَاةُ وَ هِيَ الطُّهْرُ وَ الثَّالِثَةُ الزَّكَاةُ وَ هِيَ الْفِطْرَةُ وَ الرَّابِعَةُ الصَّوْمُ وَ هِيَ الْجُنَّةُ وَ الْخَامِسَةُ الْحَجُّ وَ هِيَ الشَّرِيعَةُ وَ السَّادِسَةُ الْجِهَادُ وَ هُوَ الْعِزُّ وَ السَّابِعَةُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ هُوَ الْوَفَاءُ وَ الثَّامِنَةُ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ هُوَ الْحُجَّةُ وَ التَّاسِعَةُ الْجَمَاعَةُ وَ هِيَ الْأُلْفَةُ وَ الْعَاشِرَةُ الطَّاعَةُ وَ هِيَ الْعِصْمَةُ قَالَ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ إِنَّ مَثَلَ هَذَا الدِّينِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ ثَابِتَةٍ الْإِيمَانُ أَصْلُهَا وَ الصَّلَاةُ عُرُوقُهَا وَ الزَّكَاةُ مَاؤُهَا وَ الصَّوْمُ سَعَفُهَا وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَرَقُهَا وَ الْكَفُّ عَنِ الْمَحَارِمِ ثَمَرُهَا فَلَا تَكْمُلُ شَجَرَةٌ إِلَّا بِالثَّمَرِ كَذَلِكَ الْإِيمَانُ لَا يَكْمُلُ إِلَّا بِالْكَفِّ عَنِ الْمَحَارِمِ.بيان و هي الكلمة أي كلمة التقوى التي قال الله تعالى وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى (2) أو هي الكلام التام الذي هي أصدق الكلم و أنفعها فكأنها تستحق هذا الاسم دون سائر الكلم أو كلمة التوحيد و هي الفطرة أي فطرة الله التي فطر الناس عليها أي هي من أجزاء الدين و لا يتم إلا بها أو هي سبب لحفظ خلقة الإنسان فإن أكثر آيات الزكاة إنما وردت في زكاة الفطرة إذ لم يكن للمسلمين يومئذ مال تجب فيه الزكاة كما ورد في الخبر و المعنى أن الإنسان مفطور على تصديق حسنه فإن إعانة المحتاجين و بذل الأموال في الصدقات مما يحكم بحسنه كل عقل و كل
____________