بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 286 من 401

[صفحة 286]

وَ يَعْمَلُ الصَّالِحَاتِ لَكِنَّهُ يَقُولُ مَعَ ذَلِكَ لَا أَدْرِي الْحَقَّ لِعَلِيٍّ أَوْ فُلَانٍ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)مَا تَقُولُ أَنْتَ فِي رَجُلٍ يَفْعَلُ هَذِهِ الْخَيْرَاتِ كُلَّهَا إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ لَا أَدْرِي النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ أَوْ مُسَيْلَمَةُ هَلْ يَنْتَفِعُ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَفْعَالِ فَقَالَ لَا قَالَ فَكَذَلِكَ صَاحِبُكَ هَذَا كَيْفَ يَكُونُ مُؤْمِناً بِهَذِهِ الْكُتُبِ مَنْ لَا يَدْرِي أَ مُحَمَّدٌ نَبِيٌّ أَمْ مُسَيْلَمَةُ وَ كَذَلِكَ كَيْفَ يَكُونُ مُؤْمِناً بِهَذِهِ الْكُتُبِ وَ الْآخِرَةِ أَوْ مُنْتَفِعاً بِشَيْ‏ءٍ مِنْ أَعْمَالِهِ مَنْ لَا يَدْرِي أَ عَلِيٌّ مُحِقٌّ أَمْ فُلَانٌ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أُولئِكَ عَلى‏ هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ قَالَ الْإِمَامُ(ع)ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْمَوْصُوفِينَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الشَّرِيفَةِ فَقَالَ‏ أُولئِكَ‏ أَهْلُ هَذِهِ الصِّفَاتِ‏ عَلى‏ هُدىً‏ بَيَانٍ وَ صَوَابٍ‏ مِنْ رَبِّهِمْ‏ وَ عِلْمٍ بِمَا أَمَرَهَمْ بِهِ‏ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ النَّاجُونَ مِمَّا مِنْهُ يَوْجَلُونَ الْفَائِزُونَ بِمَا بِهِ يُؤْمِنُونَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ‏ قَالَ الْإِمَامُ فَلَمَّا ذَكَرَ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَدَحَهُمْ ذَكَرَ الْكَافِرِينَ الْمُخَالِفِينَ لَهُمْ فِي كُفْرِهِمْ فَقَالَ‏ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ بِمَا آمَنَ بِهِ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ بِوَصِيِّةِ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْأَئِمَّةِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ الْمَيَامِينِ الْقَوَّامِينَ بِمَصَالِحِ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى‏ سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ‏ خَوَّفْتَهُمْ‏ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ‏ لَمْ تُخَوِّفْهُمْ‏ لا يُؤْمِنُونَ‏ أَخْبَرَ عَنْ عِلْمِهِ فِيهِمْ وَ هُمُ الَّذِينَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ‏ (1).

44- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ يا أَيُّهَا النَّاسُ‏ قَالَ الْإِمَامُ الْعَسْكَرِيُّ(ع)قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَعْنِي سَائِرَ الْمُكَلَّفِينَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ(ع)اعْبُدُوا رَبَّكُمُ‏ أَجِيبُوا رَبَّكُمْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ أَنْ تَعْتَقِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا شَبِيهَ وَ لَا مِثْلَ عَدْلٌ لَا يَجُورُ جَوَادٌ لَا يَبْخَلُ حَلِيمٌ لَا يَعْجَلُ حَكِيمٌ لَا يَخْطَلُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ (صلّى اللّه عليه و آله) الطَّيِّبِينَ وَ بِأَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ أَفْضَلُ آلِ النَّبِيِّينَ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَفْضَلُ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ أَفْضَلُ صَحَابَةِ الْمُرْسَلِينَ وَ
____________
(1) تفسير الإمام: 32، و الآيات في البقرة: 4- 6.
التالي صفحة 286 من 401 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...