بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 247 من 401

[صفحة 247]

بَيْنَهُمَا فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ الْتَقَيَا فِي الطَّرِيقِ وَ قَدْ أَزِفَ مِنَ الرَّجُلِ الرَّحِيلُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَأَنَّهُ قَدْ أَزِفَ مِنْكَ رَحِيلٌ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ فَالْقَنِي فِي الْبَيْتِ فَلَقِيَهُ فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ الْإِيمَانِ مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ الْإِسْلَامُ هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَهَذَا الْإِسْلَامُ وَ قَالَ الْإِيمَانُ مَعْرِفَةُ هَذَا الْأَمْرِ مَعَ هَذَا فَإِنْ أَقَرَّ بِهَا وَ لَمْ يَعْرِفْ هَذَا الْأَمْرَ كَانَ مُسْلِماً وَ كَانَ ضَالًّا (1).

توضيح كان تأخير الجواب للتقية و المصلحة و في القاموس أزف الترحل كفرح أزفا و أزوفا دنا.

أقول و يظهر من الرواية أن بين الإيمان و الإسلام فرقين أحدهما أن الإسلام هو الانقياد الظاهري و لا يعتبر فيه التصديق و الإذعان القلبي بخلاف الإيمان فإنه يعتبر فيه الاعتقاد القلبي بل القطعي كما سيأتي و ثانيهما اعتبار اعتقاد الولاية فيه و ذكر الأعمال إما بناء على اشتراط الإيمان بالأعمال أو المراد الاعتقاد بها و يرشد إليه قوله فإن أقربها أو الغرض بيان العقائد و جل الأعمال المشتركة بين أهل الإسلام و الإيمان و الوصف بالضلال و عدم إطلاق الكفر عليهم إما للتقية في الجملة أو لعدم توهم كونهم في الأحكام الدنيوية في حكم الكفار.

7- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى وَ الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ آمَنُوا فَقَدْ كَذَبَ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ لَمْ يُسْلِمُوا فَقَدْ كَذَبَ‏ (2).

بيان فمن زعم فيه تنبيه على مغايرة المفهومين و تحقق مادة الافتراق بينهما و أن الإسلام أعم.

____________
(1) الكافي ج 2 ص 24.
(2) الكافي ج 2 ص 25.
التالي صفحة 247 من 401 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...