مهيئا لحلوله فيه مصفى عما يمنعه و ينافيه فِي الْمَجْمَعِ (1) قَدْ وَرَدَتِ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص- عَنْ شَرْحِ الصَّدْرِ مَا هُوَ فَقَالَ نُورٌ يَقْذِفُهُ اللَّهُ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ فَيَشْرَحُ صَدْرَهُ وَ يَنْفَسِحُ قَالُوا فَهَلْ لِذَلِكَ أَمَارَةٌ يُعْرَفُ بِهَا فَقَالَ نَعَمْ وَ الْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ وَ التَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ وَ الِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ. فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ (2) أيها المؤمنون من دعوتموهم إلى المعارضة أو أيها الكافرون من دعوتموهم إلى المعاونة فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ أي متلبسا بما لا يعلمه إلا الله و لا يقدر عليه سواه وَ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لأنه العالم القادر بما لا يعلم و لا يقدر عليه غيره لظهور عجز المدعوين فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ أي ثابتون على الإسلام راسخون فيه أو داخلون في الإسلام مخلصون فيه.
تَوَفَّنِي مُسْلِماً يدل (3) على إطلاق الإسلام على الإيمان الكامل وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ أي في الرتبة و الكرامة.
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ (4) أي إذا عاينوا في القيامة حالهم و حال المسلمين قالوا يا ليتنا كنا مسلمين - وَ فِي تَفْسِيرَيِ الْعَيَّاشِيِّ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (5) عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ(ع)إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَا يَدْخُلِ الْجَنَّةَ إِلَّا مُسْلِمٌ فَيَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ - وَ فِي الْمَجْمَعِ (6) مَرْفُوعاً عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِذَا اجْتَمَعَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ وَ مَعَهُمْ مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ قَالَ الْكُفَّارُ لِلْمُسْلِمِينَ أَ لَمْ تَكُونُوا مُسْلِمِينَ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَمَا أَغْنَى عَنْكُمْ إِسْلَامُكُمْ وَ قَدْ صِرْتُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ قَالُوا كَانَتْ لَنَا ذُنُوبٌ فَأُخِذْنَا
____________