يكون أي داخل في داره يكون معه فيها و المراد بالشيطان إما شيطان الجن لأن معارضته للمؤمن أكثر أو شيطان الإنس. و ذكروا لتسليط الشياطين و الكفرة على المؤمنين وجوها من الحكمة الأول أنه لكفارة ذنوبه الثاني أنه لاختبار صبره و إدراجه في الصابرين الثالث أنه لتزهيده في الدنيا لئلا يفتتن بها و يطمئن إليها فيشق عليه الخروج منها الرابع توسله إلى جناب الحق سبحانه في الضراء و سلوكه مسلك الدعاء لدفع ما يصيبه من البلاء فترتفع بذلك درجته الخامس وحشته عن المخلوقين و أنسه برب العالمين السادس إكرامه برفع الدرجة التي لا يبلغها الإنسان بكسبه لأنه ممنوع من إيلام نفسه شرعا و طبعا فإذا سلط عليه في ذلك غيره أدرك ما لا يصل إليه بفعله كدرجة الشهادة مثلا السابع تشديد عقوبة العدو في الآخرة فإنه يوجب سرور المؤمنين به و الغرض من هذا الحديث و أمثاله حث المؤمن على الاستعداد لتحمل النوائب و المصائب و أنواع البلاء بالصبر و الشكر و الرضا بالقضاء.
8- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ أَرْبَعٌ لَا يَخْلُو مِنْهُنَّ الْمُؤْمِنُ أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ مُؤْمِنٌ يَحْسُدُهُ وَ هُوَ أَشَدُّهُنَّ عَلَيْهِ وَ مُنَافِقٌ يَقْفُو أَثَرَهُ أَوْ عَدُوٌّ يُجَاهِدُهُ أَوْ شَيْطَانٌ يُغْوِيهِ (1).بيان أربع أي أربع خصال أو واحدة أي أو من واحدة يحسده أي حسد مؤمن و هو أشدهن عليه لأن صدور الشر من القريب المجانس أشد و أعظم من صدوره من البعيد المخالف لتوقع الخير من الأول دون الثاني أو عدو أي مجاهر بالعداوة يجاهده بلسانه و يده.
9- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَشَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ الْحَاجَةَ فَقَالَ اصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَجْعَلُ لَكَ فَرَجاً قَالَ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي