بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 195 من 401

[صفحة 195]

دَاؤُهُ كَاظِماً غَيْظَهُ صَافِياً خُلُقُهُ آمِناً مِنْهُ جَارُهُ سَهْلًا أَمْرُهُ مَعْدُوماً كِبْرُهُ بَيِّناً صَبْرُهُ كَثِيراً ذِكْرُهُ لَا يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ رِئَاءً وَ لَا يَتْرُكُهُ حَيَاءً الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ وَ الشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ إِنْ كَانَ بَيْنَ الْغَافِلِينَ كُتِبَ فِي الذَّاكِرِينَ وَ إِنْ كَانَ مَعَ الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَ يُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ وَ يَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ قَرِيبٌ مَعْرُوفُهُ صَادِقٌ قَوْلُهُ حَسَنٌ فِعْلُهُ مُقْبِلٌ خَيْرُهُ مُدْبِرٌ شَرُّهُ غَائِبٌ مَكْرُهُ فِي الزَّلَازِلِ وَقُورٌ وَ فِي الْمَكَارِهِ صَبُورٌ وَ فِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ لَا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ وَ لَا يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ وَ لَا يَدَّعِي مَا لَيْسَ لَهُ وَ لَا يَجْحَدُ مَا عَلَيْهِ يَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدَ بِهِ عَلَيْهِ لَا يُضِيعُ مَا اسْتَحْفَظَهُ وَ لَا يُنَابِزُ بِالْأَلْقَابِ لَا يَبْغِي عَلَى أَحَدٍ وَ لَا يَغْلِبُهُ الْحَسَدُ وَ لَا يُضَارُّ بِالْجَارِ وَ لَا يَشْمَتُ بِالْمُصَابِ مُؤَدٍّ لِلْأَمَانَاتِ عَامِلٌ بِالطَّاعَاتِ سَرِيعٌ إِلَى الْخَيْرَاتِ بَطِي‏ءٌ عَنِ الْمُنْكَرَاتِ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَفْعَلُهُ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَجْتَنِبُهُ لَا يَدْخُلُ فِي الْأُمُورِ بِجَهْلٍ وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْحَقِّ بِعَجْزٍ إِنْ صَمَتَ لَمْ يُعْيِهِ الصَّمْتُ وَ إِنْ نَطَقَ لَمْ يُعْيِهِ اللَّفْظُ وَ إِنْ ضَحِكَ لَمْ يَعْلُ بِهِ صَوْتُهُ قَانِعٌ بِالَّذِي قُدِّرَ لَهُ لَا يَجْمَحُ بِهِ الْغَيْظُ وَ لَا يَغْلِبُهُ الْهَوَى وَ لَا يَقْهَرُهُ الشُّحُّ يُخَالِطُ النَّاسَ بِعِلْمٍ وَ يُفَارِقُهُمْ بِسِلْمٍ يَتَكَلَّمُ لِيَغْنَمَ وَ يَسْأَلُ لِيَفْهَمَ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ أَرَاحَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَتْعَبَهَا لِآخِرَتِهِ إِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ لِيَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمُنْتَصِرَ لَهُ يَقْتَدِي بِمَنْ سَلَفَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ قَبْلَهُ فَهُوَ قُدْوَةٌ لِمَنْ خَلَفَ مِنْ طَالِبِ الْبِرِّ بَعْدَهُ أُولَئِكَ عُمَّالُ اللَّهِ وَ مَطَايَا أَمْرِهِ وَ طَاعَتِهِ وَ سُرُجُ أَرْضِهِ وَ بَرِيَّتِهِ أُولَئِكَ شِيعَتُنَا وَ أَحِبَّتُنَا وَ مِنَّا وَ مَعَنَا أَلَا هَا شَوْقاً إِلَيْهِمْ فَصَاحَ هَمَّامُ بْنُ عُبَادَةَ صَيْحَةً وَقَعَ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَحَرَّكُوهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَاسْتَعْبَرَ الرَّبِيعُ بَاكِياً وَ قَالَ لَأَسْرَعَ مَا أَوْدَتْ مَوْعِظَتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِابْنِ أَخِي وَ لَوَدِدْتُ لَوْ أَنِّي بِمَكَانِهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هَكَذَا تَصْنَعُ الْمَوَاعِظُ الْبَالِغَةُ بِأَهْلِهَا أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَخَافُهَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ فَمَا بَالُكَ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَجَلًا لَنْ يَعْدُوَهُ وَ سَبَباً لَنْ يُجَاوِزَهُ فَمَهْلًا لَا تَعُدْ لَهَا فَإِنَّمَا نَفَثَهَا عَلَى لِسَانِكَ الشَّيْطَانُ قَالَ فَصَلَّى عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏

التالي صفحة 195 من 401 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...