بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 189 من 401

[صفحة 189]

خمصا بضمتين جمع خميص كرغف و رغيف و الذبل قد يقرأ بالفتح مصدرا و الحمل كما مر أو بالضم أو بضمتين أو كركع و الجميع جمع ذابل و قال في القاموس الخمصة الجوعة و المخمصة المجاعة و قد خمصه الجوع خمصا و مخمصة و خمص البطن مثلثة الميم خلا و قال ذبل النبات كنصر و كرم ذبلا و ذبولا ذوي و ذبل الفرس ضمر و قنى ذابل رقيق لاصق بالليط و الجمع ككتب و ركع و في النهاية رجل خمصان و خميص إذا كان ضامر البطن و جمع الخميص الخماص و منه الحديث خماص البطون خفاف الظهور أي أنهم أعفة عن أموال الناس فهم ضامروا البطون من أكلها خفاف الظهور من ثقل وزرها انتهى. و الرهبانية هنا ترك زوائد الدنيا و عدم الانهماك في لذاتها أو صلاة الليل كما ورد في الخبر فأعينوا على ما أنتم عليه أي أعينونا في شفاعتكم زائدا على ما أنتم عليه من الولاية أو كائنين على ما أنتم عليه و قد ورد أعينونا بالورع و يحتمل أن يكون المراد بما أنتم عليه من المعاصي أي أعينوا أنفسكم أو أعينونا لدفع ما أنتم عليه من المعاصي و ذمائم الأخلاق أو العذاب المرتب عليها بالورع و هذا أنسب لفظا فإنه يقال أعنه على عدوه.

44-كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْعَطَّارِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع‏إِنَّمَا شِيعَةُ عَلِيٍّ(ع)الْحُلَمَاءُ الْعُلَمَاءُ الذُّبُلُ الشِّفَاهِ تُعْرَفُ الرَّهْبَانِيَّةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ‏ (1).

بيان تعرف الرهبانية أي آثار الخوف و الخشوع و ترك الدنيا أو أثر صلاة الليل كما مر.

45-كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع‏إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ أَصْحَابِي فَانْظُرْ إِلَى مَنِ اشْتَدَّ وَرَعُهُ وَ خَافَ خَالِقَهُ وَ رَجَا ثَوَابَهُ فَإِذَا رَأَيْتَ هَؤُلَاءِ
____________
(1) الكافي ج 2 ص 235.
التالي صفحة 189 من 401 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...