بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 176 من 401

[صفحة 176]

أسود منتن يشتعل فيه النار بسرعة يطلى به جلود أهل النار حتى يكون طلاؤه لهم كالقميص ليجتمع عليهم لذع القطران و وحشة لونه و نتن ريحه مع إسراع النار في جلودهم و عن يعقوب من قطران و القطر النحاس أو الصفر المذاب و الآني المتناهي حره و قال‏يَطُوفُونَ بَيْنَهاأي بين النار يحرقون بهاوَ بَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ‏أي ماء حار بلغ النهاية في الحرارة يصب عليهم أو يسقون منه و قيل إذا استغاثوا من النار أغيثوا بالحميم‏ (1)و الحطم الكسر و الهشم كسر اليابس و شوهه الله قبح وجهه و الخرطوم كزنبور الأنف قال تعالى‏سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ‏ (2)و الجامعة الغل و التحم الطوق أي دخل في اللحم و نشب فيه خلدوا أي كونوا مخلدين. و تنقطع بهم الأسباب إشارة إلى قوله سبحانه‏إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ‏قال البيضاوي الأسباب الوصل التي كانت بينهم من الاتباع و الاتفاق على الدين و الأغراض الداعية إلى ذلك على الجدران لأنهم كانوا يضعونه فوق الجدار ليزيد تبريده كنت مطعمه أي رزقته على بناء المجهول فيهما مجازا. و هذا الخبر كان في غاية السقم و لم أجده في كتاب آخر أصححه به و كان فيه بعض التصحيف و الحذف.

32-فَضَائِلُ الشِّيعَةِ، لِلصَّدُوقِ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع‏أَنَا الرَّاعِي رَاعِي الْأَنَامِ أَ فَتَرَى الرَّاعِيَ لَا يَعْرِفُ غَنَمَهُ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ جُوَيْرِيَةُ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ غَنَمُكَ قَالَ صُفْرُ الْوُجُوهِ ذُبُلُ الشِّفَاهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ‏ (3).
33-محص، التمحيص عَنِ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ أَحَبَّ أَصْحَابِي إِلَيَّ أَوْرَعُهُمْ وَ أَكْتَمُهُمْ لِحَدِيثِنَا وَ إِنَّ أَسْوَأَهُمْ عِنْدِي حَالًا
____________
(1) تفسير البيضاوى: 419، و الآية في الرحمن: 40.
(2) القلم: 16.
(3) فضائل الشيعة ص 150.
التالي صفحة 176 من 401 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...