أسود منتن يشتعل فيه النار بسرعة يطلى به جلود أهل النار حتى يكون طلاؤه لهم كالقميص ليجتمع عليهم لذع القطران و وحشة لونه و نتن ريحه مع إسراع النار في جلودهم و عن يعقوب من قطران و القطر النحاس أو الصفر المذاب و الآني المتناهي حره و قاليَطُوفُونَ بَيْنَهاأي بين النار يحرقون بهاوَ بَيْنَ حَمِيمٍ آنٍأي ماء حار بلغ النهاية في الحرارة يصب عليهم أو يسقون منه و قيل إذا استغاثوا من النار أغيثوا بالحميم (1)و الحطم الكسر و الهشم كسر اليابس و شوهه الله قبح وجهه و الخرطوم كزنبور الأنف قال تعالىسَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (2)و الجامعة الغل و التحم الطوق أي دخل في اللحم و نشب فيه خلدوا أي كونوا مخلدين. و تنقطع بهم الأسباب إشارة إلى قوله سبحانهإِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُقال البيضاوي الأسباب الوصل التي كانت بينهم من الاتباع و الاتفاق على الدين و الأغراض الداعية إلى ذلك على الجدران لأنهم كانوا يضعونه فوق الجدار ليزيد تبريده كنت مطعمه أي رزقته على بناء المجهول فيهما مجازا. و هذا الخبر كان في غاية السقم و لم أجده في كتاب آخر أصححه به و كان فيه بعض التصحيف و الحذف.
32-فَضَائِلُ الشِّيعَةِ، لِلصَّدُوقِ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عأَنَا الرَّاعِي رَاعِي الْأَنَامِ أَ فَتَرَى الرَّاعِيَ لَا يَعْرِفُ غَنَمَهُ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ جُوَيْرِيَةُ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ غَنَمُكَ قَالَ صُفْرُ الْوُجُوهِ ذُبُلُ الشِّفَاهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ (3).