بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 165 من 401

[صفحة 165]

فَقَالَ كَثِيرٌ فَقَالَ تُحْصِيهِمْ فَقَالَ هُمْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمَا لَوْ كَمَلَتِ الْعِدَّةُ الْمَوْصُوفَةُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ بِضْعَةَ عَشَرَ كَانَ الَّذِي تُرِيدُونَ وَ لَكِنْ شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَعْدُو صَوْتُهُ سَمْعَهُ وَ لَا شَحْنَاؤُهُ بَدَنَهُ‏ (1)وَ لَا يَمْدَحُ بِنَا غَالِياً وَ لَا يُخَاصِمُ لَنَا وَالِياً وَ لَا يُجَالِسُ لَنَا عَائِباً وَ لَا يُحَدِّثُ لَنَا ثَالِباً وَ لَا يُحِبُّ لَنَا مُبْغِضاً وَ لَا يُبْغِضُ لَنَا مُحِبّاً فَقُلْتُ فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ الشِّيعَةِ الْمُخْتَلِفَةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّهُمْ يَتَشَيَّعُونَ فَقَالَ فِيهِمُ التَّمْيِيزُ وَ فِيهِمُ التَّمْحِيصُ وَ فِيهِمُ التَّبْدِيلُ يَأْتِي عَلَيْهِمْ سِنُونَ تُفْنِيهِمْ وَ سُيُوفٌ تَقْتُلُهُمْ وَ اخْتِلَافٌ تُبَدِّدُهُمْ إِنَّمَا شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَهِرُّ هَرِيرَ الْكَلْبِ وَ لَا يَطْمَعُ طَمَعَ الْغُرَابِ‏ (2)وَ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ بِكَفِّهِ وَ إِنْ مَاتَ جُوعاً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيْنَ أَطْلُبُ هَؤُلَاءِ الْمَوْصُوفِينَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَقَالَ اطْلُبْهُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ أُولَئِكَ الْخَشِنُ عَيْشُهُمُ الْمُنْتَقِلَةُ دَارُهُمُ الَّذِينَ إِنْ شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا وَ إِنْ مَرِضُوا لَمْ يُعَادُوا وَ إِنْ خَطَبُوا لَمْ يُزَوَّجُوا وَ إِنْ مَاتُوا لَمْ يُشْهَدُوا أُولَئِكَ الَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ يَتَوَاسَوْنَ وَ فِي قُبُورِهِمْ يَتَزَاوَرُونَ وَ لَا يَخْتَلِفُ أَهْوَاؤُهُمْ وَ إِنِ اخْتَلَفَتْ بِهِمُ الْبُلْدَانُ‏ (3).

-وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع‏مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِيهِ وَ إِنْ رَأَوْا مُؤْمِناً أَكْرَمُوهُ وَ إِنْ رَأَوْا مُنَافِقاً هَجَرُوهُ وَ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا يَجْزَعُونَ وَ فِي قُبُورِهِمْ يَتَزَاوَرُونَ‏

____________
(1) الشجاء خ، و الشحناء: الحقد و العداوة التي امتلأت منها النفس، و سيجي‏ء مثله تحت الرقم 28 فراجع.
(2) هرير الكلب صوته دون النباح إذا تجهم على الغريب، يقال: هر في وجه السائل:

اذا تجهمه، و منه قولهم: «هر في وجهه كما يهر الكلب» و قولهم: «المرأة التي تهار زوجها» و الغراب بالضم طائر معروف ضرب به المثل لطمعه. و سيأتي توضيح ذلك أجمع تحت الرقم 39 ذيل حديث الكافي.

(3) غيبة النعمانيّ ص 107.
التالي صفحة 165 من 401 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...