وَ قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فُلَانٌ يَنْظُرُ إِلَى حَرَمِ جَارِهِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ مُوَاقَعَةُ حَرَامٍ لَمْ يَرْعَ عَنْهُ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ ائْتُونِي بِهِ فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ مِنْ شِيعَتِكُمْ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ مُوَالاتَكَ وَ مُوَالاةَ عَلِيٍّ وَ يَبْرَأُ مِنْ أَعْدَائِكُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَقُلْ إِنَّهُ مِنْ شِيعَتِنَا فَإِنَّهُ كَذِبٌ إِنَّ شِيعَتَنَا مَنْ شَيَّعَنَا وَ تَبِعَنَا فِي أَعْمَالِنَا وَ لَيْسَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْتَهُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مِنْ أَعْمَالِنَا وَ قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ يَعْسُوبِ الدِّينِ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ وَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(ع)إِنَّ فُلَاناً سَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالذُّنُوبِ الْمُوبِقَاتِ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ مِنْ شِيعَتِكُمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ كُتِبَتْ عَلَيْكَ كَذِبَةٌ أَوْ كَذِبَتَانِ إِنْ كَانَ مُسْرِفاً بِالذُّنُوبِ عَلَى نَفْسِهِ يُحِبُّنَا وَ يُبْغِضُ أَعْدَاءَنَا فَهُوَ كَذِبَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ مِنْ مُحِبِّينَا لَا مِنْ شِيعَتِنَا وَ إِنْ كَانَ يُوَالِي أَوْلِيَاءَنَا وَ يُعَادِي أَعْدَاءَنَا وَ لَيْسَ بِمُسْرِفٍ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا ذَكَرْتَ فَهُوَ مِنْكَ كَذِبَةٌ لِأَنَّهُ لَا يُسْرِفُ فِي الذُّنُوبِ وَ إِنْ كَانَ يُسْرِفُ فِي الذُّنُوبِ وَ لَا يُوَالِينَا وَ لَا يُعَادِي أَعْدَاءَنَا فَهُوَ مِنْكَ كَذِبَتَانِ وَ قَالَ رَجُلٌ لِامْرَأَتِهِ اذْهَبِي إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَاسْأَلِيهَا عَنِّي أَنِّي مِنْ شِيعَتِكُمْ أَمْ لَيْسَ مِنْ شِيعَتِكُمْ فَسَأَلَتْهَا فَقَالَتْ قُولِي لَهُ إِنْ كُنْتَ تَعْمَلُ بِمَا أَمَرْنَاكَ وَ تَنْتَهِي عَمَّا زَجَرْنَاكَ عَنْهُ فَأَنْتَ مِنْ شِيعَتِنَا وَ إِلَّا فَلَا فَرَجَعَتْ فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ يَا وَلِيِّي وَ مَنْ يَنْفَكُّ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْخَطَايَا فَأَنَا إِذاً خَالِدٌ فِي النَّارِ فَإِنَّ مَنْ لَيْسَ مِنْ شِيعَتِهِمْ فَهُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ فَرَجَعَتِ الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ لِفَاطِمَةَ مَا قَالَ زَوْجُهَا فَقَالَتْ فَاطِمَةُ قُولِي لَهُ لَيْسَ هَكَذَا شِيعَتُنَا مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ كُلُّ مُحِبِّينَا وَ مُوَالِي أَوْلِيَائِنَا وَ مُعَادِي أَعْدَائِنَا وَ الْمُسْلِمُ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ لَنَا لَيْسُوا مِنْ شِيعَتِنَا إِذَا خَالَفُوا أَوَامِرَنَا وَ نَوَاهِيَنَا فِي سَائِرِ الْمُوبِقَاتِ وَ هُمْ مَعَ ذَلِكَ فِي الْجَنَّةِ وَ لَكِنْ بَعْدَ مَا يُطَهَّرُونَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ بِالْبَلَايَا وَ الرَّزَايَا أَوْ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ بِأَنْوَاعِ شَدَائِدِهَا أَوْ فِي الطَّبَقِ الْأَعْلَى مِنْ جَهَنَّمَ بِعَذَابِهَا إِلَى أَنْ نَسْتَنْقِذَهُمْ بِحُبِّنَا مِنْهَا وَ نَنْقُلَهُمْ إِلَى حَضْرَتِنَا