بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 110 من 401

[صفحة 110]

لِأَنْفُسِكُمْ عِبَادِي حَسَنَاتٍ فَإِنِّي أَعْرِفُهَا لَكُمْ وَ أُوَفِّرُهَا عَلَيْكُمْ ثُمَّ يَأْتِي بِرُقْعَةٍ صَغِيرَةٍ يَطْرَحُهَا فِي كِفَّةِ حَسَنَاتِهِمْ فَتَرْجَحُ بِسَيِّئَاتِهِمْ بِأَكْثَرِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَيُقَالُ لِأَحَدِهِمْ خُذْ بِيَدِ أَبِيكَ وَ أُمِّكَ وَ إِخْوَانِكَ وَ أَخَواتِكَ وَ خَاصَّتِكَ وَ قَرَابَاتِكَ وَ أَخْدَانِكَ وَ مَعَارِفِكَ فَأَدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ أَهْلُ الْمَحْشَرِ يَا رَبِّ أَمَّا الذُّنُوبُ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا ذَا كَانَتْ حَسَنَاتُهُمْ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عِبَادِي مَشَى أَحَدُهُمْ بِبَقِيَّةِ دَيْنٍ لِأَخِيهِ إِلَى أَخِيهِ فَقَالَ خُذْهَا فَإِنِّي أُحِبُّكَ بِحُبِّكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ قَدْ تَرَكْتُهَا لَكَ بِحُبِّكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ لَكَ مِنْ مَالِي مَا شِئْتَ فَشَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ لَهُمَا فَحَطَّ بِهِ خَطَايَاهُمَا وَ جَعَلَ فِي حَشْوِ صَحِيفَتِهِمَا وَ مَوَازِينِهِمَا وَ أَوْجَبَ لَهُمَا وَ لِوَالِدَيْهِمَا الْجَنَّةَ (1).

22- شي، تفسير العياشي عَنْ مَصْقَلَةَ الطَّحَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ أَنْ تَشْهَدُوا عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ‏ (2).

بيان‏ كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا في المجمع‏ (3) قال الحسن معناه كنا إذا أهلكنا أمة من الأمم الماضية نجينا نبيهم و نجينا الذين آمنوا به أيضا كذلك إذا أهلكنا هؤلاء المشركين نجيناك يا محمد و الذين آمنوا بك و قيل معناه كذلك حقا علينا أي واجبا علينا من طريق الحكمة نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ‏ من عذاب الآخرة كما ننجيهم من عذاب الدنيا قال أبو عبد الله(ع)لأصحابه ما يمنعكم من أن تشهدوا إلى آخر الخبر.

شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا وَرِعاً مُسْلِماً كَثِيرَ الصَّلَاةِ قَدِ ابْتُلِيَ‏

____________
(1) تفسير الإمام ص 54.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 138 و الآية في يونس: 103.
(3) مجمع البيان ج 5 ص 138.
التالي صفحة 110 من 401 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...