بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 106 من 401

[صفحة 106]

الْمُؤْمِنُونَ بِعَلِيٍّ(ع)هُمُ الْخَالِدُونَ فِي الْجَنَّةِ وَ إِنْ كَانُوا فِي أَعْمَالِهِمْ مُسِيئَةً عَلَى ضِدِّ ذَلِكَ‏ (1).

20- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى‏ فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَ ما كانُوا مُهْتَدِينَ‏ (2) قَالَ الْإِمَامُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى‏ بَاعُوا دِينَ اللَّهِ وَ اعْتَاضُوا مِنْهُ الْكُفْرَ بِاللَّهِ‏ فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ‏ أَيْ مَا رَبِحُوا فِي تِجَارَتِهِمْ فِي الْآخِرَةِ لِأَنَّهُمُ اشْتَرَوُا النَّارَ وَ أَصْنَافَ عَذَابِهَا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كَانَتْ مُعَدَّةً لَهُمْ لَوْ آمَنُوا وَ ما كانُوا مُهْتَدِينَ‏ إِلَى الْحَقِّ وَ الصَّوَابِ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص قَوْمٌ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ سُبْحَانَ الرَّازِقِ أَ لَمْ تَرَ فُلَاناً كَانَ يَسِيرَ الْبِضَاعَةِ خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ خَرَجَ مَعَ قَوْمٍ يَخْدُمُهُمْ فِي الْبَحْرِ فَرَعَوْا لَهُ حَقَّ خِدْمَتِهِ وَ حَمَلُوهُ مَعَهُمْ إِلَى الصِّينِ وَ عَيَّنُوا لَهُ يَسِيراً مِنْ مَالِهِمْ قَسَّطُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَهُ وَ جَمَعُوهُ فَاشْتَرَوْا لَهُ بِهِ بِضَاعَةً مِنْ هُنَاكَ فَسَلِمَتْ فَرَبِحَ الْوَاحِدُ عَشَرَةً فَهُوَ الْيَوْمَ مِنْ مَيَاسِيرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ قَالَ قَوْمٌ آخَرُونَ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَمْ تَرَ فُلَاناً كَانَتْ حَسَنَةً حَالُهُ كَثِيرَةً أَمْوَالُهُ جَمِيلَةً أَسْبَابُهُ وَافِرَةً خَيْرَاتُهُ مُجْتَمِعاً شَمْلُهُ أَبَى إِلَّا طَلَبَ الْأَمْوَالِ الْجُمَّةِ فَحَمَلَهُ الْحِرْصُ عَلَى أَنْ تَهَوَّرَ فَرَكِبَ الْبَحْرَ فِي وَقْتِ هَيَجَانِهِ وَ السَّفِينَةُ غَيْرُ وَثِيقَةٍ وَ الْمَلَّاحُونَ غَيْرُ فَارِهِينَ إِلَى أَنْ تَوَسَّطَ الْبَحْرَ فَلَعِبَتْ بِسَفِينَتِهِ رِيحٌ عَاصِفٌ فَأَزْعَجَتْهَا إِلَى الشَّاطِئِ وَ فَتَقَتْهَا فِي لَيْلٍ مُظْلِمٍ وَ ذَهَبَتْ أَمْوَالُهُ وَ سَلِمَ بِحَشَاشَتِهِ فَقِيراً وَقِيراً يَنْظُرُ إِلَى الدُّنْيَا حَسْرَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحْسَنَ مِنَ الْأَوَّلِ حَالًا وَ بِأَسْوَأَ مِنَ الثَّانِي حَالًا قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَّا أَحْسَنُ مِنَ الْأَوَّلِ حَالًا فَرَجُلٌ اعْتَقَدَ صِدْقاً بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ صِدْقاً بِإِعْظَامِ عَلِيٍّ أَخِي رَسُولِ اللَّهِ وَ وَلِيِّهِ وَ ثَمَرَةِ قَلْبِهِ وَ مَحَضَ طَاعَتَهُ فَشَكَرَ لَهُ رَبَّهُ وَ نَبِيَّهُ وَ وَصِيَّ نَبِيِّهِ فَجَمَعَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بِذَلِكَ خَيْرَ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 139، و مثله في الكافي ج 1 ص 376 في حديثين.
(2) البقرة: 16.
التالي صفحة 106 من 401 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...