وَ صَدِيقِي قَالَ نَعَمْ يَا جَابِرُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ طِينَةِ الْجِنَانِ وَ أَجْرَى فِيهِمْ مِنْ رِيحِ رُوحِهِ فَلِذَلِكَ الْمُؤْمِنُ أَخُ الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ فَإِذَا أَصَابَ رُوحاً مِنْ تِلْكَ الْأَرْوَاحِ فِي بَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ حُزْنٌ حَزِنَتْ هَذِهِ لِأَنَّهَا مِنْهَا (1).
بيان التقبض ظهور أثر الحزن عند الانبساط و في المحاسن تنفست (2) أي تأوهت من ريح روحه أي من نسيم من روحه الذي نفخه في الأنبياء و الأوصياء(ع)كما قال وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي (3) أو من رحمة ذاته كَمَا قَالَ الصَّادِقُ(ع)وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا مِنْ نُورِ اللَّهِ خُلِقُوا وَ إِلَيْهِ يَعُودُونَ.
. أو الإضافة بيانية شبه الروح بالريح لسريانه في البدن كما أن نسبة النفخ إليه لذلك أي من الروح الذي هو كالريح و اجتباه و اختاره و يمكن أن يقرأ بفتح الراء أي من نسيم رحمته كما في خبر آخر و أجرى فيهم من روح رحمته لأبيه و أمه الظاهر تشبيه الطينة بالأم و الروح بالأب و يحتمل العكس.
____________