من رسوله و المؤمنين وَ لكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ من فرط جهلهم و غرورهم وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا (1) ذهب أكثر المفسرين إلى أنه القرآن و قال علي بن إبراهيم (2) النور أمير المؤمنين ع - وَ فِي الْكَافِي (3) عَنِ الْكَاظِمِ(ع)الْإِمَامَةُ هِيَ النُّورُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا قَالَ النُّورُ هُوَ الْإِمَامُ.
- وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)(4) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ النُّورُ وَ اللَّهِ الْأَئِمَّةُ الْخَبَرَ. و الأخبار في ذلك كثيرة أوردناها في كتاب الإمامة (5).
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ (6) لأجل ما فيه من الحساب و الجزاء و الجمع جمع الأولين و الآخرين ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ يغبن فيه بعضهم بعضا لنزول السعداء منازل الأشقياء لو كانوا سعداء و بالعكس وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ (7) عَنِ الصَّادِقِ(ع)يَوْمَ يَغْبِنُ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ. وَ يَعْمَلْ صالِحاً أي عملا صالحا ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ إشارة إلى مجموع الأمرين و لذلك جعله الفوز العظيم لأنه جامع للمصالح من دفع المضار و جلب المنافع يَهْدِ قَلْبَهُ (8) قيل أي للثبات و الاسترجاع عند حلول المصيبة و قال علي بن إبراهيم أي يصدق الله في قلبه فإذا بين الله له اختار الهدى و يزيده الله كما قال وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَ فِي الْكَافِي (9) عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْقَلْبَ لَيَتَرَجَّجُ فِيمَا بَيْنَ الصَّدْرِ
____________