بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 55 من 391

[صفحة 55]

من رسوله و المؤمنين‏ وَ لكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ‏ من فرط جهلهم و غرورهم‏ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا (1) ذهب أكثر المفسرين إلى أنه القرآن و قال علي بن إبراهيم‏ (2) النور أمير المؤمنين ع‏ - وَ فِي الْكَافِي‏ (3) عَنِ الْكَاظِمِ(ع)الْإِمَامَةُ هِيَ النُّورُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا قَالَ النُّورُ هُوَ الْإِمَامُ.

- وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)(4) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ النُّورُ وَ اللَّهِ الْأَئِمَّةُ الْخَبَرَ. و الأخبار في ذلك كثيرة أوردناها في كتاب الإمامة (5).

يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ‏ (6) لأجل ما فيه من الحساب و الجزاء و الجمع جمع الأولين و الآخرين‏ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ‏ يغبن فيه بعضهم بعضا لنزول السعداء منازل الأشقياء لو كانوا سعداء و بالعكس‏ وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ (7) عَنِ الصَّادِقِ(ع)يَوْمَ يَغْبِنُ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ. وَ يَعْمَلْ صالِحاً أي عملا صالحا ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏ إشارة إلى مجموع الأمرين و لذلك جعله الفوز العظيم لأنه جامع للمصالح من دفع المضار و جلب المنافع‏ يَهْدِ قَلْبَهُ‏ (8) قيل أي للثبات و الاسترجاع عند حلول المصيبة و قال علي بن إبراهيم أي يصدق الله في قلبه فإذا بين الله له اختار الهدى و يزيده الله كما قال‏ وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً‏ وَ فِي الْكَافِي‏ (9) عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْقَلْبَ لَيَتَرَجَّجُ فِيمَا بَيْنَ الصَّدْرِ

____________
(1) التغابن: 8.
(2) تفسير القمّيّ ص 683.
(3) الكافي ج 1 ص 196.
(4) الكافي ج 1 ص 194 و 195 حديثان.
(5) راجع ج 32 ص 3- 325.
(6) التغابن: 9.
(7) معاني الأخبار ص 156.
(8) التغابن: 11.
(9) الكافي ج 2 ص 421.
التالي صفحة 55 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...