لِيُدْخِلَ (1) قيل أي فعل ما فعل و دبر ما دبر ليدخل وَ يُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ أي يغطيها و لا يظهرها فَوْزاً عَظِيماً لأنه منتهى ما يطلب من جلب نفع أو دفع ضرر وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (2) أي أنزل عليهم الثبات و الوقار وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى أي كلمة بها يتقى من النار أو هي كلمة أهل التقوى و قال الأكثر هي كلمة الشهادة و روي ذلك عن النبي ص وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)هِيَ الْإِيمَانُ وَ عَنِ النَّبِيِّ ص فِي وَصْفِ عَلِيٍّ(ع)هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ (3). وَ فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ عَنْهُمْ(ع)نَحْنُ كَلِمَةُ التَّقْوَى.
أي ولايتهم وَ كانُوا أَحَقَّ بِها أي بتلك الكلمة من غيرهم وَ أَهْلَها أي المستأهل لها وَ كانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً فيعلم أهل كل شيء و ييسره له.
حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ (4) أي جعله أحب الأديان إليكم بأن أقام الأدلة على صحته و بما وعد من الثواب عليه وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ بالألطاف الداعية إليه و فيه إشعار بأن الإيمان من فعل القلب وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ بما وصف من العقاب عليه و بوجوه الألطاف الصارفة عنه وَ الْفُسُوقَ أي الخروج عن الطاعة إلى المعاصي وَ الْعِصْيانَ أي جميع المعاصي و قيل الفسوق الكذب و هو المروي عن أبي جعفر(ع)(5). وَ فِي الْكَافِي وَ غَيْرِهِ (6) عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ الْإِيمَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الثَّلَاثَةُ
____________