بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 49 من 391

[صفحة 49]

فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ‏ (1) قيل أي في أطيب بقاعها و أنزهها لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ‏ أي ما يشتهونه ثابت لهم عند ربهم‏ ذلِكَ‏ إشارة إلى ما للمؤمنين‏ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ الذي يصغر دونه ما لغيرهم في الدنيا ذلِكَ الَّذِي‏ أي ذلك الثواب الذي يبشرهم الله به فحذف الجار ثم العائد أو ذلِكَ‏ التبشير الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ‏ وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا (2) قيل أي يستجيب الله لهم فحذف اللام و المراد إجابة الدعاء أو الإثابة على الطاعة أو يستجيبون الله بالطاعة إذا دعاهم إليها وَ فِي الْمَجْمَعِ‏ (3) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّ الْأَنْصَارَ عَرَضُوا عَلَى النَّبِيِّ ص أَمْوَالَهُمْ فَنَزَلَتْ‏ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ مُسَلِّمِينَ وَ قَالَ الْمُنَافِقُونَ إِنَّ هَذَا الشَّيْ‏ءَ افْتِرَاءٌ وَ سَاقَ إِلَى قَوْلِهِ وَ قَالَ‏ وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هُمُ الَّذِينَ سَلَّمُوا لِقَوْلِهِ. وَ فِي الْكَافِي‏ (4) عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: هُوَ الْمُؤْمِنُ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ آمِينَ وَ يَقُولُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ وَ لَكَ مِثْلَا مَا سَأَلْتَ لِحُبِّكَ إِيَّاهُ. وَ فِي الْمَجْمَعِ‏ (5) عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ‏ الشَّفَاعَةَ لِمَنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ مِمَّنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا.

الَّذِينَ آمَنُوا (6) صفة للمنادي في قوله‏ يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ‏ تُحْبَرُونَ‏ أي تسرون أو تزينون أو تكرمون إكراما يبالغ فيه‏ فِي رَحْمَتِهِ‏ (7) التي من جملتها الجنة ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ‏ لخلوصه‏

____________
(1) الشورى: 22 و 23.
(2) الشورى: 26.
(3) مجمع البيان ج 9 ص 29.
(4) الكافي ج 2 ص 507.
(5) مجمع البيان ج 9 ص 30.
(6) الزخرف: 69- 70.
(7) الجاثية: 30.
التالي صفحة 49 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...