بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 275 من 391

[صفحة 275]

في القاموس الفظ الغليظ الجانب السيئ الخلق القاسي الخشن الكلام انتهى‏ (1) و المعنى أن قوته الغضبية قائمة على حد الاعتدال خرجت عن الوهن المتضمن للتفريط و الفضاضة الموجبة للإفراط. و لا يسبقه بصره أي يملك بصره و لا ينظر إلى شي‏ء إلا بعد علمه بأنه يحل له النظر إليه و لا يضره في الدنيا و الآخرة و لا يفضحه بطنه بأن يرتكب بسبب شهوات البطن ما يفضحه في الدنيا و الآخرة كالسرقة و الظلم و قيل بأن يحضر طعاما بغير طلب و لا يغلبه أي لا يغلب عقله فرجه أي شهوة فرجه فيوقعه في الزنا و اللواطة و أشباههما من المحرمات و الشبهات.

يعير بفتح الياء المشددة و لا يعير بكسر الياء أي يعيره الناس بسبب عدم التعارف و أمثاله و هو لا يعير أحدا. و في بعض النسخ لا يحسد الناس بعز أي بسبب عزه و لا يقتر و لا يسرف و لعله أصوب و ما سيأتي برواية الخصال أظهر و العناء بالفتح و المد النصب و المشقة.

للناس هم أي فكر و مقصد من الدنيا و عزها و فخرها و مالها و له هم أي فكر و قصد من أمر الآخرة قد شغله عما أقبل الناس عليه لا يرى على بناء المفعول في حكمه أي بين الناس أو في حكمته و في الخصال في حله و لا في رأيه وهن أي هو صاحب عزم قوي و ليس رأيه ضعيفا واهنا و لا في دينه ضياع أي دينه قوي متين لا يضيع بالشكوك و الشبهات و لا بارتكاب السيئات. و يساعد من ساعده أي يعاون من عاونه و حمله على طلب الإعانة بعيد من اللفظ و قيل المراد بمن ساعده جميع المؤمنين فإن كل مؤمن يساعد سائر المؤمنين بتصديق دينهم و موافقته لهم في الإيمان و يكيع كيبيع بالياء المثناة التحتانية و في بعض نسخ الخصال بالتاء المثناة الفوقانية و في بعضها بالنون‏

____________
(1) القاموس ج 2 ص 397.
التالي صفحة 275 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...