إِنَّ فِي ذلِكَ (1) أي في إنبائكم بما تأكلون و ما تدّخرون في بيوتكم لَآيَةً و معجزة لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أي مصدقين غير معاندين فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ (2) الإيفاء و التوفية إعطاء الحق وافيا كاملا.
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ (3) أي أخصهم به و أقربهم منه من الولي و هو القرب لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ من أمته وَ هذَا النَّبِيُ خصوصا وَ الَّذِينَ آمَنُوا من أمته لموافقتهم له في أكثر ما شرع لهم على الأصالة. فِي الْكَافِي (4) وَ الْعَيَّاشِيِ (5) هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ مَنِ اتَّبَعَهُمْ. وَ فِي الْمَجْمَعِ (6) قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِالْأَنْبِيَاءِ أَعْمَلُهُمْ بِمَا جَاءُوا بِهِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ قَالَ إِنَّ وَلِيَّ مُحَمَّدٍ ص مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ إِنْ بَعُدَتْ لُحْمَتُهُ وَ إِنَّ عَدُوَّ مُحَمَّدٍ مَنْ عَصَى اللَّهَ وَ إِنْ قَرُبَتْ قَرَابَتُهُ. وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ أي يتولّى نصرتهم قُلْ آمَنَّا (7) أمر للرسول بأن يخبر عن نفسه و متابعيه بالإيمان وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ أي منقادون مخلصون في عبادته وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (8) يتفضّل عليهم بالعفو و غيره في الأحوال كلها فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ (9) مخلصين وَ إِنْ تُؤْمِنُوا حقّ الإيمان وَ تَتَّقُوا النفاق فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ لا يقادر قدره لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا (10) كما فعله المحرّفون من أحبارهم
____________