بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 234 من 391

[صفحة 234]

عَلَيْهِ فَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ (1).

بيان فلست بأخلد من أصحاب القبور لعل المعنى أن الله لم يجعلك من الخالدين في الدنيا و أسباب موتك قد تسببت فلا بد من موتك أو المعنى أن بقاءك في الدنيا مع هذا المرض كحياة أصحاب القبور في الاستحالة العادية.

49- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَجَباً لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع)أَنْ يُنْصَرَ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَعْدَائِهِ فَقَدْ جُمِعَ لَهُ خَيْرُ الدَّارَيْنِ وَ إِنِ امْتُحِنَ فِي الدُّنْيَا فَقَدِ ادُّخِرَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مَا لَا يَكُونُ لِمِحْنَتِهِ فِي الدُّنْيَا قَدْرٌ عِنْدَ إِضَافَتِهَا إِلَى نِعَمِ الْآخِرَةِ وَ كَذَلِكَ عَجَباً لِلْعَبْدِ الْمُخَالِفِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِنْ خُذِلَ فِي الدُّنْيَا وَ غُلِبَ بِأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ جُمِعَ عَلَيْهِ عَذَابُ الدَّارَيْنِ وَ إِنْ أُمْهِلَ فِي الدُّنْيَا وَ أُخِّرَ عَنْهُ عَذَابُهَا كَانَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ عَجَائِبِ الْعَذَابِ وَ ضُرُوبِ الْعِقَابِ مَا يَوَدُّ لَوْ كَانَ فِي الدُّنْيَا مُسْلِماً وَ مَا لَا قَدْرَ لِنِعَمِ الدُّنْيَا الَّتِي كَانَتْ لَهُ عِنْدَ الْإِضَافَةِ إِلَى تِلْكَ الْبَلَايَا فَلَوْ أَنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ نَعِيماً فِي الدُّنْيَا وَ أَطْوَلَهُمْ فِيهَا عُمُراً مِنْ مُخَالِفِينَا غُمِسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ غَمْسَةً ثُمَّ سُئِلَ هَلْ لَقِيتَ نَعِيماً قَطُّ لَقَالَ لَا وَ لَوْ أَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَيْشاً فِي الدُّنْيَا وَ أَعْظَمَهُمْ بَلَاءً مِنْ مُوَافِقِينَا وَ شِيعَتِنَا غُمِسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ غَمْسَةً ثُمَّ سُئِلَ لَقِيتَ بُؤْساً قَطُّ لَقَالَ لَا فَمَا ظَنُّكُمْ بِنَعِيمٍ وَ بُؤْسٍ هَذِهِ صِفَتُهُمَا فَذَلِكَ النَّعِيمُ فَاطْلُبُوهُ وَ ذَلِكَ الْعَذَابُ فَاتَّقُوهُ.
50- جا، المَجالسُ لِلْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُكَفِّرُهَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْحُزْنِ لِيُكَفِّرَ عَنْهُ ذُنُوبَهُ‏ (2).

محص، التمحيص عن الحكم‏ مثله.

____________
(1) تفسير الإمام ص 8 ذيل تفسير البسملة.
(2) مجالس المفيد ص 22 تحت الرقم: 3.
التالي صفحة 234 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...