مَنْ لَا يُؤَدِّي حَقَّ الشُّكْرِ فِي النَّعْمَاءِ يُحْرَمُ عَنْ قَضَاءِ الصَّبْرِ فِي الْبَلَاءِ وَ مَنْ حُرِمَهُمَا فَهُوَ مِنَ الْمَطْرُودِينَ. وَ قَالَ أَيُّوبُ(ع)فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ قَدْ أَتَى عَلَيَّ سَبْعُونَ فِي الرَّخَاءِ حَتَّى أَتَى عَلَيَّ سَبْعُونَ فِي الْبَلَاءِ. وَ قَالَ وَهْبٌ الْبَلَاءُ لِلْمُؤْمِنِ كَالشِّكَاكِ لِلدَّابَّةِ وَ الْعِقَالِ لِلْإِبِلِ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ وَ رَأْسُ الصَّبْرِ الْبَلَاءُ وَ مَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (1).
بيان: و وفاء حق العبودية أي وفاؤه بما هو حق العبودية فيه أي في البلاء من الصبر و الشكر و الرضا بالقضاء الشكاك [الشكال ككتاب اسم للحبل الذي يشد به قوائم الدابة و العقال ككتاب أيضا ما يعقل به رجل البعير و المعنى أن البلايا تمنع المؤمن من ارتكاب الخطايا.
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ الصَّادِقُ(ع)قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ تَمْحِيصَ ذُنُوبِ شِيعَتِنَا فِي الدُّنْيَا بِمِحْنَتِهِمْ لِتَسْلَمَ بِهَا طَاعَاتُهُمْ وَ يَسْتَحِقُّوا عَلَيْهَا ثَوَابَهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنَّا لَا نُجَازَى بِذُنُوبِنَا إِلَّا فِي الدُّنْيَا قَالَ نَعَمْ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُطَهِّرُ شِيعَتَنَا مِنْ ذُنُوبِهِمْ فِي الدُّنْيَا بِمَا يَبْتَلِيهِمْ بِهِ مِنَ الْمِحَنِ وَ بِمَا يَغْفِرُهُ لَهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ (2) حَتَّى إِذَا وَرَدُوا الْقِيَامَةَ تَوَفَّرَتْ عَلَيْهِمْ طَاعَاتُهُمْ وَ عِبَادَاتُهُمْ وَ إِنَّ أَعْدَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ يُجَازِيهِمْ عَنْ طَاعَةٍ تَكُونُ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ إِنْ كَانَ لَا وَزْنَ لَهَا لِأَنَّهُ لَا إِخْلَاصَ مَعَهَا وَ إِذَا وَافَوُا الْقِيَامَةَ حُمِلَتْ عَلَيْهِمْ ذُنُوبُهُمْ وَ بُغْضُهُمْ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ فَقُذِفُوا فِي النَّارِ
____________