بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 215 من 391

[صفحة 215]

تعظيما لهم كما ورد في قوله تعالى‏ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ‏ (1) وَ ما ظَلَمُونا (2) و أمثالهما.

أو أنه تعالى لما طلب من عباده العبادات بالأوامر و غيرها كطلب ذي الحاجة ما يحتاج إليه فاستعملت الحاجة فيه مجازا أو سلب الحاجة كناية عن سلب اللطف به و ترك الإقبال عليه لأن اللطف و الإقبال منا لا زمان للحاجة فنفى الملزوم و أراد نفي اللازم و الوجوه متقاربة. و إنما امتنع ص من طعامه لأن ما ذكره كان من صفات المستدرجين و من لا خير فيه لا خير في طعامه و المال الذي لم ينقص منه شي‏ء ملعون كالبدن و قد قَالَ ص مَلْعُونٌ كُلُّ مَالٍ لَا يُزَكَّى مَلْعُونٌ كُلُّ بَدَنٍ لَا يُزَكَّى‏ (3).

مع أنه يمكن أن يكون علم ص من تقريره أنه لا يؤدي الحقوق الواجبة أيضا و أيضا لما كانت الخصلة التي ذكرها صاحب الطعام مرغوبة بالطبع لسائر الخلق أراد ص المبالغة في ذمها لئلا ترغب الصحابة فيها و ليعلموا أنها ليست من صفات المؤمنين.

22- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا حَاجَةَ لِلَّهِ فِيمَنْ لَيْسَ لَهُ فِي مَالِهِ وَ بَدَنِهِ نَصِيبٌ‏ (4).

بيان: فيمن ليس له أي لله و إرجاعه إلى المؤمن كما زعم بعيد و الظاهر أن المراد بالنصيب النقص الذي وقع بقضاء الله و قدره في ماله أو بدنه بغير اختيار و يحتمل شموله للاختياري أيضا كأداء الحقوق المالية و إبلاء البدن بالطاعة.

23- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِ‏
____________
(1) القتال 7.
(2) البقرة: 57.
(3) سيأتي الحديث ص 219.
(4) الكافي ج 2 ص 256.
التالي صفحة 215 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...