تعظيما لهم كما ورد في قوله تعالى إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ (1) وَ ما ظَلَمُونا (2) و أمثالهما.
أو أنه تعالى لما طلب من عباده العبادات بالأوامر و غيرها كطلب ذي الحاجة ما يحتاج إليه فاستعملت الحاجة فيه مجازا أو سلب الحاجة كناية عن سلب اللطف به و ترك الإقبال عليه لأن اللطف و الإقبال منا لا زمان للحاجة فنفى الملزوم و أراد نفي اللازم و الوجوه متقاربة. و إنما امتنع ص من طعامه لأن ما ذكره كان من صفات المستدرجين و من لا خير فيه لا خير في طعامه و المال الذي لم ينقص منه شيء ملعون كالبدن و قد قَالَ ص مَلْعُونٌ كُلُّ مَالٍ لَا يُزَكَّى مَلْعُونٌ كُلُّ بَدَنٍ لَا يُزَكَّى (3).
مع أنه يمكن أن يكون علم ص من تقريره أنه لا يؤدي الحقوق الواجبة أيضا و أيضا لما كانت الخصلة التي ذكرها صاحب الطعام مرغوبة بالطبع لسائر الخلق أراد ص المبالغة في ذمها لئلا ترغب الصحابة فيها و ليعلموا أنها ليست من صفات المؤمنين.
22- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا حَاجَةَ لِلَّهِ فِيمَنْ لَيْسَ لَهُ فِي مَالِهِ وَ بَدَنِهِ نَصِيبٌ (4).بيان: فيمن ليس له أي لله و إرجاعه إلى المؤمن كما زعم بعيد و الظاهر أن المراد بالنصيب النقص الذي وقع بقضاء الله و قدره في ماله أو بدنه بغير اختيار و يحتمل شموله للاختياري أيضا كأداء الحقوق المالية و إبلاء البدن بالطاعة.
23- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِ