أَخَاكَ عَلِيّاً بَعْدَكَ إِمَاماً وَ لَكَ وَصِيّاً مَرْضِيّاً وَ انْقَادُوا لِمَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ وَ صَارُوا إِلَى مَا أَصَارَهُمْ إِلَيْهِ وَ رَأَوْا لَهُ مَا يَرَوْنَ لَكَ إِلَّا النُّبُوَّةَ الَّتِي أُفْرِدْتَ بِهَا.
. و أن الجنة لا تصير لهم إلا بموالاته و موالاة من ينص لهم عليه من ذريته و موالاة سائر أهل ولايته و معاداة أهل مخالفته و عداوته و أن النيران لا تهدأ عنهم و لا يعدل بهم عن عذابها إلا بتنكبهم عن موالاة مخالفيهم و مؤازرة شانئيهم. وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ من أداء الفرائض و اجتناب المحارم و لم يكونوا كهؤلاء الكافرين بك أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ بساتين تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ من تحت شجرها و مساكنها إلى آخر ما مرّ في أبواب المعاد. وَ قَالَ(ع)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْيَهُودِ وَ آمِنُوا (1) أَيُّهَا الْيَهُودُ بِما أَنْزَلْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنْ ذِكْرِ نُبُوَّتِهِ وَ أَنْبَاءِ إِمَامَةِ أَخِيهِ عَلِيٍّ وَ عِتْرَتِهِ الطَّاهِرِينَ- مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ فَإِنَّ مَثَلَ هَذَا الذِّكْرِ فِي كِتَابِكُمْ أَنَّ مُحَمَّداً النَّبِيَّ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ الْمُؤَيَّدُ بِسَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ خَلِيفَةِ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَارُوقِ الْأُمَّةِ وَ بَابِ مَدِينَةِ الْحِكْمَةِ وَ وَصِيِّ رَسُولِ الرَّحْمَةِ- وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِيالْمُنْزَلَةِ لِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ وَ إِمَامَةِ عَلِيٍّ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ عِتْرَتِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَإِنَّ ذَلِكَ وَ إِنْ كَثُرَ فَإِلَى نَفَادٍ وَ خَسَارٍ وَ بَوَارٍ وَ إِيَّايَ فَاتَّقُونِ فِي كِتْمَانِ أَمْرِ مُحَمَّدٍ وَ أَمْرِ وَصِيِّهِ.
. و قيل في قوله تعالى وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ تعريض بأن الواجب أن تكونوا أول من آمن به لأنهم كانوا أهل النظر في معجزاته و العلم بشأنه و المستفتحين به و المبشرين بزمانه.
قوله تعالى وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ (2) استدلوا بالعطف على عدم دخول الأعمال في الإيمان و هو كذلك لكنه لا ينفي الاشتراط بل استدل في بعض الأخبار بالمقارنة عليه.
أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ (3) يدل على اشتراط أجزاء الإيمان بعضها
____________