بَايَعَ فِي آخِرِ النَّاسِ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ فَصَفَّقَ بِيَمِينِهِ مِنْ أَعْلَى الْخِنْصِرِ إِلَى أَعْلَى الْإِبْهَامِ فَتَبَسَّمَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ كُلُّ مَنْ بَايَعَنَا بَايَعَ بِفَسْخِ الْبَيْعَةِ غَيْرَ هَذَا الْفَتَى فَإِنَّهُ بَايَعَنَا بِعَقْدِهَا فَقَالَ الْمَأْمُونُ وَ مَا فَسْخُ الْبَيْعَةِ وَ مَا عَقْدُهَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)عَقْدُ الْبَيْعَةِ هُوَ مِنْ أَعْلَى الْخِنْصِرِ إِلَى أَعْلَى الْإِبْهَامِ وَ فَسْخُهَا مِنْ أَعْلَى الْإِبْهَامِ إِلَى أَعْلَى الْخِنْصِرِ قَالَ فَمَاجَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ وَ أَمَرَ الْمَأْمُونُ بِإِعَادَةِ النَّاسِ إِلَى الْبَيْعَةِ عَلَى مَا وَصَفَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ النَّاسُ كَيْفَ يَسْتَحِقُّ الْإِمَامَةَ مَنْ لَا يَعْرِفُ عَقْدَ الْبَيْعَةِ إِنَّ مَنْ عَلِمَ أَوْلَى بِهَا مِمَّنْ لَا يَعْلَمُ فَحَمَلَهُ ذَلِكَ عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْ سَمِّهِ (1).
2- ل، الخصال عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (2) رَجُلٌ بَايَعَ إِمَاماً لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا إِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا مَا يُرِيدُهُ وَفَى لَهُ وَ إِلَّا كَفَّ وَ رَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا كَذَا وَ كَذَا فَصَدَّقَهُ وَ أَخَذَهَا وَ لَمْ يُعْطِ فِيهَا مَا قَالَ وَ رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلَاةِ يَمْنَعُهُ ابْنَ السَّبِيلِ (3).بيان لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ أي بما يسرهم أو بشيء أصلا فإن الملائكة يسألونهم أو هو كناية عن سخطه سبحانه عليهم وَ لا يُزَكِّيهِمْ أي لا يثني عليهم أو لا يقبل منهم عملا أو لا يطهرهم مما يوجب العذاب بالعفو و المغفرة.
3- سن، المحاسن عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَمْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثٌ مُوبِقَاتٌ نَكْثُ الصَّفْقَةِ وَ تَرْكُ السُّنَّةِ وَ فِرَاقُ