كما ذكره الجزري في النهاية أو هو كناية عن عدم احترازهم عن البول فيصل إلى أرجلهم رشاشته و لا يغسلونها و الأول أظهر فكان (1) هذا الرجل مولى صريحا للعرب و هو عندهم أشرف من العجم مع أن العجم مولى رسول الله ص بمقتضى الخبر الثاني فهو من نفس رسول الله ص بمقتضى الخبر الأول فكيف لا يكون أشرف منه و من مولاه. ثم بين(ع)بوجه آخر أن العجم الذين كانوا في ذلك الزمان من شيعتهم و أصحابهم أفضل من العرب الذين يفتخرون هؤلاء بالانتساب بهم فإن الموالي أي أولاد فارس دخلوا في الإسلام رغبة و هم كانوا منافقين أظهروا الإسلام خوفا و رهبة فقوله فمن والى رسول الله ص أي دخل في الإسلام و لا مولى له و صار رسول الله مولاه و الجلف في أكثر النسخ بالجيم في القاموس الجلف بالكسر الرجل الجافي و في النهاية الجلف الأحمق و في بعض النسخ بالخاء المفتوحة و اللام الساكنة و هو الرديء من كل شيء.
2- مع، معاني الأخبار عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَثِ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّمَا شِيعَتُنَا الْمَعَادِنُ وَ الْأَشْرَافُ وَ أَهْلُ الْبُيُوتَاتِ وَ مَنْ مَوْلِدُهُ طَيِّبٌ قَالَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ ذَلِكَ فَقَالَ الْمَعَادِنُ مِنْ قُرَيْشٍ وَ الْأَشْرَافُ مِنَ الْعَرَبِ وَ أَهْلُ الْبُيُوتَاتِ مِنَ الْمَوَالِي وَ مَنْ مَوْلِدُهُ طَيِّبٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ (2).بيان أهل السواد أهل العراق لأن أصلهم كانوا من العجم ثم اختلط العرب بهم بعد بناء الكوفة فلا يعدون من العرب و لا من العجم قال في المصباح العرب تسمي الأخضر الأسود لأنه يرى كذلك على بعد و منه سواد العراق لخضرة أشجاره و زروعه.
ع، علل الشرائع الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ الْمُؤْمِنُ عَلَوِيٌّ لِأَنَّهُ عَلَا فِي الْمَعْرِفَةِ
____________