الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (1) البلد ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَ تَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (2) التين إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (3) البينة إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (4) العصر وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ السورة (5).
تفسير
هُدىً أي بيان من الضلالة لِلْمُتَّقِينَ (6) الذين يتقون الموبقات و يتقون تسليط السفه على أنفسهم حتى إذا علموا ما يجب عليهم علمه عملوا بما يوجب لهم رضى ربهم و سيأتي عَنِ الصَّادِقِ(ع)الْمُتَّقُونَ شِيعَتُنَا. و إنما خصّ المتقين بالاهتداء به لأنهم المنتفعون به.
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ أي بما غاب عن حواسهم من توحيد الله و نبوة الأنبياء و قيام القائم(ع)و الرجعة و البعث و الحساب و الجنة و النار و سائر الأمور التي يلزمهم الإيمان بها مما لا يعرف بالمشاهدة و إنما يعرف بدلائل نصبها الله عز و جل عليه وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ بإتمام ركوعها و سجودها و حفظ مواقيتها و حدودها و صيانتها مما يفسدها أو ينقصها وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ من الأموال و القوى و الأبدان و الجاه و العلم يُنْفِقُونَ أي يتصدقون يحتملون
____________