بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 168 من 391

[صفحة 168]

ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ‏ (1) لفرط عنادهم و استنكافهم من اتباع العجم و ما قيل من أن المراد بالأعجمين البهائم فهو في غاية البعد. وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا (2) عطف على‏ وَ إِنْ تُؤْمِنُوا وَ تَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ‏ (3) و قال علي بن إبراهيم يعني عن ولاية أمير المؤمنين ع.

يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ‏ أي يقم مكانكم قوما آخرين و قال علي بن إبراهيم يدخلهم في هذا الأمر ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ‏ قال في معاداتكم و خلافكم و ظلمكم لآل محمد عليه و (عليهم السلام). قال في المجمع‏ وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا أي تعرضوا عن طاعته و عن أمر رسوله‏ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ‏ أمثل و أطوع منكم‏ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ‏ بل يكونوا خيرا منكم و أطوع لله منكم. وَ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ نَاساً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ كَانَ سَلْمَانُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ فَضَرَبَ ص يَدَهُ عَلَى فَخِذِ سَلْمَانَ فَقَالَ هَذَا وَ قَوْمُهُ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ مَنُوطاً بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ فَارِسَ. وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنْ تَتَوَلَّوْا يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ- يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ‏ يَعْنِي الْمَوَالِيَ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَدْ وَ اللَّهِ أَبْدَلَ بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمُ الْمَوَالِيَ‏ (4)-. 1- مع، معاني الأخبار عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَرَبِيّاً صَلْباً وَ مَوْلًى صَرِيحاً فَهُوَ سِفْلِيٌّ فَقَالَ وَ أَيُ‏

____________
(1) الشعراء: 198.
(2) القتال: 38.
(3) القتال: 36.
(4) مجمع البيان ج 9 ص 108.
التالي صفحة 168 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...