بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 157 من 391

[صفحة 157]

الشهيد في الذكرى من أن حب لقاء الله غير مقيد بوقت فيحمل على حال الاحتضار و معاينة ما يحب فإنه ليس شي‏ء حينئذ أحب إليه من الموت و لقاء الله أو لأنه يكره الموت من حيث التألم به و هما متغايران و كراهة أحد المتغايرين لا يوجب كراهة الآخر أو لأن حب لقاء الله يوجب حب كثرة العمل النافع وقت لقائه و هو يستلزم كراهة الموت القاطع له و اللازم لا ينافي الملزوم قوله تعالى و إنه ليدعوني بأن يقول يا الله مثلا فأجيبه بأن يقول له لبيك مثلا و إنه ليسألني أي يطلب حاجته كأن يقول اصرف عني الموت لاستغنيت به أي اكتفيت به في إبقاء نظام العالم للمصلحة و ضمن يستوحش معنى الاحتياج و نحوه فعدي بإلى كما مر.

باب 8 قلة عدد المؤمنين و أنه ينبغي أن لا يستوحشوا لقلتهم و أنس المؤمنين بعضهم ببعض‏

الآيات قال تعالى‏ وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ (1) و قال‏ وَ قَلِيلٌ ما هُمْ‏ (2) و قال‏ وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ‏ (3) و قال سبحانه‏ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ‏ (4) و قال‏ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ‏ (5)

____________
(1) سبأ: 13.
(2) ص: 24.
(3) هود: 40.
(4) العنكبوت: 63.
(5) يونس: 60 النمل: 73.
التالي صفحة 157 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...