كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَسْتَوْحِشَ إِلَى أَخِيهِ فَمَنْ دُونَهُ الْمُؤْمِنُ عَزِيزٌ فِي دِينِهِ (1).
بيان أن يستوحش أي يجد الوحشة و لعله ضمن معنى الميل و السكون فعدي بإلى أي استوحش من الناس مائلا أو ساكنا إلى أخيه.
قال في الوافي ضمن الاستيحاش معنى الاستيناس فعداه بإلى و إنما لا ينبغي له ذلك لأنه ذل فلعل أخاه الذي ليس في مرتبته لا يرغب في صحبته. و قال بعضهم إلى بمعنى مع و المراد بأخيه أخوه النسبي و من موصولة و دون منصوب بالظرفية و الضمير لأخيه أي لا ينبغي للمؤمن أن يجد وحشة مع أخيه النسبي إذا كان كافرا فمن كان دون هذا الأخ من الأقارب و الأجانب و قيل أي لا ينبغي للمؤمن أن يستوحش من الله و من الإيمان به إلى أخيه فكيف من دونه إذ للمؤمن أنس بالإيمان و قرب الحق من غير وحشة فلو انتفى الأنس و تحققت الوحشة انتفى الإيمان و القرب. و أقول الأظهر ما ذكرنا أولا من أن المؤمن لا ينبغي أن يجد الوحشة من قلة أحبائه و موافقيه و كثرة أعدائه و مخالفيه فيأنس لذلك و يميل إلى أخيه الديني أو النسبي فمن دونه من الأعادي أو الأجانب و قوله المؤمن عزيز في دينه جملة استئنافية فكأنه يقول قائل لم لا يستوحش فيجيب بأنه منيع رفيع القدر بسبب دينه فلا يحتاج في عزه و كرامته و غلبته إلى أن يميل إلى أحد و يأنس به و الحاصل أن عزته بالدين لا بالعشائر و التابعين فكلمة في سببية. و أقول في بعض النسخ عمن دونه و في بعضها عن دونه فهو صلة للاستيحاش أي يأنس بأخيه مستوحشا عمن هو غيره.
11- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ وَ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى