بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 107 من 391

[صفحة 107]

فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ‏ (1) فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ مَا أَوْضَحَ ذَلِكَ لِمَنْ فَهِمَهُ وَ مَا أَعْمَى قُلُوبَ هَذَا الْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ عَنْ مَعْرِفَتِهِ فَقَالَ(ع)يَا إِبْرَاهِيمُ مِنْ هَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (2) مَا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُشَبِّهَهُمْ بِالْحَمِيرِ وَ الْبَقَرِ وَ الْكِلَابِ وَ الدَّوَابِّ حَتَّى زَادَهُمْ فَقَالَ‏ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا يَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي أَعْدَائِنَا النَّاصِبَةِ- وَ قَدِمْنا إِلى‏ ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً (3) وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً (4) وَ قَالَ جَلَّ جَلَالُهُ‏ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ‏ (5) وَ قَالَ جَلَّ وَ عَزَّ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً (6) كَذَلِكَ النَّاصِبُ يَحْسَبُ مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ نَافِعَةً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً ثُمَّ ضَرَبَ مَثَلًا آخَرَ أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ (7) ثُمَّ قَالَ(ع)يَا إِبْرَاهِيمُ أَزِيدُكَ فِي هَذَا الْمَعْنَى مِنَ الْقُرْآنِ قُلْتُ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ(ع)قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً

____________
(1) الأنفال: 37 و 38.
(2) الفرقان: 44.
(3) الفرقان: 21.
(4) الكهف: 105.
(5) المجادلة: 18.
(6) النور: 40.
(7) النور: 41.
التالي صفحة 107 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...