بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 81 من 562

[صفحة 81]

بيان كذا في النسخ التي عندنا العقارجات و لم أجده في كتب اللغة و كأنه تصحيف الفيشفارجات قال‏

فِي النِّهَايَةِ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ(ع)الْبِيشْبَارِجَاتُ تُعْظِمُ الْبَطْنَ.

قيل أراد به ما يقدم إلى الضيف قبل الطعام و هي معربة و يقال لها الفيشفارجات بفاءين انتهى و كأن المناسب للمقام الأطعمة المشتملة على الأبازير المختلفة.

7- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَلَيْكَ بِالثَّرِيدِ فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ شَيْئاً أَقْوَى لِي مِنْهُ‏ (1).

وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ يَأْكُلُ سِكْبَاجاً بِلَحْمِ الْبَقَرِ (2).

بيان: قال في جواهر اللغة السكباج بالكسر هو الغذاء الذي فيه لحم و خل و الأبازير الحارة و البقول المناسبة لكل مزاج انتهى و قيل معرب معناه مرق الخل.

8- الْمَحَاسِنُ، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَدَعَا بِالْمَائِدَةِ فَأُتِيَ بِثَرِيدٍ وَ دَعَا بِزَيْتٍ فَصَبَّهُ عَلَى اللَّحْمِ فَأَكَلْتُ مَعَهُ‏ (3).
9- وَ مِنْهُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأُتِيَ بِلَوْزٍ (4) فَقَالَ كُلْ مِنْ هَذَا فَأَمَّا أَنَا فَمَا شَيْ‏ءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الثَّرِيدِ وَ لَوَدِدْتُ أَنَّ الْعَقَّارِجَاتِ حَرُمَتْ‏ (5).

بيان في الكافي‏ (6) بلون أي من ألوان الطعام المشتمل على الأبازير المختلفة

____________
(1) المحاسن: 403، و السكباج معرب سركه باه، مخففا: آش سركه.
(2) المحاسن: 403، و السكباج معرب سركه باه، مخففا: آش سركه.
(3) المحاسن: 403.
(4) في المصدر المطبوع: بلون.
(5) المصدر نفسه 403.
(6) الكافي 6 ص 317 و نقل في الذيل عن هامش المطبوعة بالحجر أن في بعض النسخ «شفارج» و قال: هو كما في الصحاح- على وزن علابط- ما يقدم الى الضيف قبل الطعام معربة و هو الطبق فيه اقسام الحلواء و يقال لها «بيشبارج».

أقول: نقل في اللسان عن التهذيب عن ابن الاعرابى ان الشفارج طريان رحرحانى، و هو الطبق فيه الفيخات و السكرجات، و قال في البرهان ما نصه: «پيشياره خوانچه و طبقى را گويند كه تنقلات و گل در آن كنند و بمجلس آورند» و قال أيضا «پيشپاره: نوعى از حلوا باشد بسيار نرم و نازك و آن را از آرد و روغن و دوشاب پزند و بعربى شفارج خوانند» فالظاهر من هذا كله، و خصوصا بقرينة المقابلة بين اللون و الثريد في هذا الخبر أن الاعراب لم يكونوا ليعرفوا الأغذية المشهية (سالاد) المصنوعة بايدى الاعاجم، الا أنّها لما كانت متنوعة متنوقة و يؤتى بأنواع منها في الفيخات و السكرجات أي القصاع الصغيرة كانوا يسمونها «ألوان» كما سيأتي تحت الرقم 18 «الالوان تعظم البطن و تحدرن الاليتين».

فالالوان من هذه الاطعمة عند الاعراب، هى التي كانت تسمى عند الاعاجم پيشپارجات و يؤيد ذلك بل ينص عليه أن ابن الأثير نقل هذا الحديث بعينه و فيه پيشپارجات بدل الالوان كما عرفت من النهاية تحت الرقم 6.

التالي صفحة 81 من 562 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...