تبيان أي إذا ملوا من أكل الحلو كالتمر و أشباهه اشتهوا اللحم و مالوا إليه في القاموس الحمض ما ملح و أمر من النبات و هي كفاكهة الإبل و الخلة ما حلا و هي كخبزها و التحميض الإقلال من الشيء و في النهاية في حديث ابن عباس كان يقول إذا أفاض من عنده في الحديث بعد القرآن و التفسير أحمضوا يقال أحمض القوم إحماضا إذا أفاضوا فيما يؤنسهم من الكلام و الأخبار و الأصل فيه الحمض من النبات و هو للإبل كالفاكهة للإنسان لما خاف عليهم الملال أحب أن يريحهم فأمرهم بالأخذ في ملح الكلام و الحكايات. و منه، حديث الزهري الأذن مجاجة و للنفس حمضة أي شهوة كما تشتهي الإبل الحمض و هو كل نبت في طعمه حموضة يقال أحمضت الرجل عن الأمر أي حولته عنه و هو من أحمضت الإبل إذا ملت من رعي الخلة و هو الحلو من النبات اشتهت الحمض فتحولت إليه.
25- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عِيصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى لَحْمِ بَرِيرَةَ فَقَالَ مَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ هَذَا اللَّحْمِ أَنْ تَصْنَعُوهُ وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَحِماً (3).