وَ قَالَ النَّبِيُّ ص قَالَ جَبْرَئِيلُ إِنَّهُ مَنْ شَرِبَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ ثُمَّ كَانَ بِهِ جَمِيعُ الْأَوْجَاعِ الَّتِي تُصِيبُ النَّاسَ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ لَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَوْجَاعِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ هَلْ يَنْفَعُ فِي غَيْرِ مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْأَوْجَاعِ فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَنْ يَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَاتِ عَلَى هَذَا الْمَاءِ مَلَأَ اللَّهُ تَعَالَى قَلْبَهُ نُوراً وَ ضِيَاءً وَ يُلْقِي الْإِلْهَامَ فِي قَلْبِهِ وَ يُجْرِي الحِكْمَةَ عَلَى لِسَانِهِ وَ يَحْشُو قَلْبَهُ مِنَ الْفَهْمِ وَ التَّبْصِرَةِ مَا لَمْ يُعْطِ مِثْلَهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ وَ يُرْسِلُ عَلَيْهِ أَلْفَ مَغْفِرَةٍ وَ أَلْفَ رَحْمَةٍ وَ يُخْرِجُ الْغِشَّ وَ الْخِيَانَةَ وَ الْغِيبَةَ وَ الْحَسَدَ وَ الْبَغْيَ وَ الْكِبْرَ وَ الْبُخْلَ وَ الْحِرْصَ وَ الْغَضَبَ مِنْ قَلْبِهِ وَ الْعَدَاوَةَ وَ الْبَغْضَاءَ وَ النَّمِيمَةَ وَ الْوَقِيعَةَ فِي النَّاسِ وَ هُوَ الشِّفَاءُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ. وَ قَدْ رُوِيَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ النَّبِيِّ ص فِيمَا يُقْرَأُ عَلَى مَاءِ الْمَطَرِ فِي نَيْسَانَ زِيَادَةٌ وَ هِيَ أَنَّهُ يَقْرَأُ عَلَيْهِ سُورَةَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ يُكَبِّرُ اللَّهَ وَ يُهَلِّلُ اللَّهَ وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا سَبْعِينَ مَرَّةً (1).
بيان: ييجع لغة في يوجع و الناسور علة تحدث في العين و في حوالي المقعدة و في اللثة و الجدري بضم الجيم و فتحها قروح في البدن تنفط و تقبح و هي معروفة تحدث في الأطفال غالبا و القلس و يفتح ما خرج من الحلق ملء الفهم و ليس بقيء فإن عاد فهو قيء و يحتمل التعميم هنا و المقعد كمكرم داء يصير مقعدا لا يقدر على القيام و الوقيعة في الناس ذمهم و تطلق غالبا على الغيبة. وَ أَقُولُ وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَرْزُبَانِيِّ وَ كَانَ تَارِيخُ كِتَابَتِهِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ تِسْعِمِائَةٍ قَالَ وَجَدْتُ بِخَطِّ الْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ الشَّهِيدِ السَّعِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ (رحمه الله) رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَّمَنِي جَبْرَئِيلُ(ع)دَوَاءً لَا أَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى طَبِيبٍ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ نُحِبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تُعَلِّمَنَا فَقَالَ(ع)يُؤْخَذُ بِنَيْسَانَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى سَبْعِينَ مَرَّةً وَ الْمُعَوِّذَتَانِ وَ الْإِخْلَاصُ سَبْعِينَ مَرَّةً ثُمَّ يُقْرَأُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ اللَّهُ أَكْبَرُ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ
____________