بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 473 من 562

[صفحة 473]

وَ كَانَ ص يَشْرَبُ فِي أَقْدَاحِ الْقَوَارِيرِ الَّتِي يُؤْتَى بِهَا مِنَ الشَّامِ وَ يَشْرَبُ فِي الْأَقَدَاحِ الَّتِي يُتَّخَذُ مِنَ الْخَشَبِ وَ فِي الْجُلُودِ وَ يَشْرَبُ فِي الْخَزَفِ وَ يَشْرَبُ بِكَفَّيْهِ يَصُبُّ الْمَاءَ فِيهِمَا وَ يَشْرَبُ وَ يَقُولُ لَيْسَ إِنَاءٌ أَطْيَبَ مِنَ الْيَدِ وَ يَشْرَبُ مِنْ أَفْوَاهِ الْقِرَبِ وَ الْأَدَاوِي وَ لَا يَخْتَنِثُهَا اخْتِنَاثاً وَ يَقُولُ إِنَّ اخْتِنَاثَهَا يُنَتِّنُهَا وَ كَانَ ص يَشْرَبُ قَائِماً وَ رُبَّمَا شَرِبَ رَاكِباً وَ رُبَّمَا قَامَ فَشَرِبَ مِنَ الْقِرْبَةِ أَوِ الْجَرَّةِ أَوِ الْإِدَاوَةِ وَ فِي كُلِّ إِنَاءٍ يَجِدُهُ وَ فِي يَدَيْهِ وَ كَانَ ص يَشْرَبُ الْمَاءَ الَّذِي حُلِبَ عَلَيْهِ اللَّبَنُ وَ يَشْرَبُ السَّوِيقَ وَ كَانَ أَحَبُّ الْأَشْرِبَةِ إِلَيْهِ الْحُلْوَ وَ فِي رِوَايَةٍ أَحَبُّ الشَّرَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص الْحُلْوُ الْبَارِدُ وَ كَانَ ص يَشْرَبُ الْمَاءَ عَلَى الْعَسَلِ وَ كَانَ يُمَاثُ لَهُ الْخُبْزُ فَيَشْرَبُهُ أَيْضاً وَ كَانَ ص يَقُولُ سَيِّدُ الْأَشْرِبَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الْمَاءُ (1).

55 الْفَقِيهُ، سَأَلَ الصَّادِقَ(ع)بَعْضُ أَصْحَابِهِ عَنِ الشُّرْبِ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ فَقَالَ إِذَا كَانَ الَّذِي يُنَاوِلُ الْمَاءَ مَمْلُوكاً فَاشْرَبْ فِي ثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ وَ إِنْ كَانَ حُرّاً فَاشْرَبْهُ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ.

قال الصدوق (رحمه الله) و هذا الحديث في روايات محمد بن يعقوب الكليني‏ (2).

الْمَكَارِمُ، عَنْهُ(ع)مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ وَ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى وَ هُوَ الْأَصَحُّ عَنْهُ(ع)قَالَ ثَلَاثَةُ أَنْفَاسٍ فِي الشَّرَابِ أَفْضَلُ مِنَ الشُّرْبِ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ وَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُشَبَّهَ بِالْهِيمِ قُلْتُ وَ مَا الْهِيمُ قَالَ الْإِبِلُ.

57 الدَّعَائِمُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنِ الشُّرْبِ وَ الْأَكْلِ بِالشِّمَالِ وَ أَمَرَ أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ الشَّارِبُ إِذَا شَرِبَ وَ يَحْمَدَهُ إِذَا فَرَغَ يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّمَا تَنَفَّسَ فِي الشُّرْبِ ابْتَدَأَ أَوْ قَطَعَ.

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ. وَ هُوَ أَنْ تُثْنَى أَفْوَاهُ الْقِرْبَةِ ثُمَّ يُشْرَبَ مِنْهَا وَ قِيلَ إِنَّ ذَلِكَ نُهِيَ عَنْهُ لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُخَافُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا دَابَّةٌ أَوْ حَيَّةٌ فَتَنْسَابَ فِي [فَمِ الشَّارِبِ وَ الثَّانِي أَنَّ ذَلِكَ يُنَتِّنُهَا.

____________
(1) مكارم الأخلاق 33- 32.
(2) فقيه من لا يحضره الفقيه 3 ر 223 و مثله في المكارم 173.
التالي صفحة 473 من 562 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...