ما إذا كان الساقي حرا و ربما يتراءى من بعض الأخبار كون التعدد محمولا على التقية و الظاهر أن الثلاث أفضل قال صاحب الجامع يكره الشرب قائما بالليل و لا بأس بالنهار و يشرب في ثلاثة أنفاس و إن كان ساقيه حرا فبنفس واحد.
14- مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الزَّنْجَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ رَفَعَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ.و معنى الاختناث أن يثني أفواهها ثم يشرب منها و أصل الاختناث التكسر و من هذا سمي المخنث لتكسره و به سميت المرأة خنثى و معنى الحديث في النهي عن اختناث الأسقية يفسر على وجهين أحدهما أنه يخاف أن يكون فيه دابة و الذي دار عليه معنى الحديث أنه(ع)نهى أن يشرب من أفواهها (1).
توضيح في النهاية أنه نهى عن اختناث الأسقية خنثت السقاء إذا ثنيت فمه إلى خارج و شربت منه و قبعته إذا ثنيته إلى داخل و إنما نهى عنه لأنه ينتنها فإن إدامة الشرب هكذا مما يغير ريحها و قيل لا يؤمن أن يكون فيها هامة و قيل لئلا يترشش الماء على الشارب لسعة فم السقاء و قد جاء في حديث آخر إباحته و يحتمل أن يكون النهي خاصا بالسقاء الكبير دون الإداوة و في حديث ابن عمر أنه كان يشرب من الإداوة و لا يختنثها و يسميها نفعة سماها بالمرة من النفع و لم يصرفها للعلمية و التأنيث انتهى و قال في شرح جامع الأصول الاختناث أن يكسر أي يقلب شفة القربة و يشرب و ورد إباحته و ذا للضرورة و الحاجة و النهي عن الاعتياد أو ناسخ للأول (2).
الْمَعَانِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَ
____________