بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 44 من 562

[صفحة 44]

بين الأصحاب في أن البيوض تابعة للحيوان في الحل و الحرمة و مع الاشتباه تؤكل ما اختلف طرفاه لا ما اتفق و تدل عليه أخبار كثيرة. و المشهور أن بيض السمك المحلل حلال و المحرم حرام و مع الاشتباه يؤكل ما كان خشنا لا ما كان أملس و كثير من الأصحاب لم يقيدوا التفصيل بحال الاشتباه بل أطلقوا و ابن إدريس أنكر ذلك قال في السرائر قد ذهب أصحابنا إلى أن بيض السمك ما كان منه خشنا فإنه يؤكل و يجتنب الأملس و المنماع و لا دليل على صحة هذا القول من كتاب و لا سنة و لا إجماع و لا خلاف أن جميع ما في بطن السمك طاهر و لو كان ذلك صحيحا لما حلت الصحناة انتهى‏ (1). و أقول لم أر رواية تدل على هذا الاعتبار و الظاهر أن إطباق أكثرهم عليه مستند إلى رواية و التعويل عليه مشكل فما علم أنه مأخوذ من سمك محلل فهو محلل و ما علم أنه من محرم فالظاهر تحريمه و أما المشتبه فقد عرفت حكمه مطلقا و أن ظاهر عموم الآيات و الأخبار حله فالظاهر هنا الحل أيضا لا سيما إذا كان خشنا و الأحوط اجتنابه مطلقا. قال في المختلف قال شيخنا المفيد و يؤكل من بيض السمك ما كان خشنا و يجتنب منه الأملس و المنماع و قال سلار بيض السمك على ضربين خشن و أملس فالأول حل و الثاني حرام و كذا قال ابن حمزة ثم ذكر كلام ابن إدريس فقال و المعتمد الإباحة لعموم قوله تعالى‏ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ‏ (2) و لم يبلغنا في‏

____________
(1) السرائر: 369.
(2) المائدة: 1.
التالي صفحة 44 من 562 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...