وَ رَأَى النَّبِيُّ ص أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ يَلْتَقِطُ نُثَارَةَ الْمَائِدَةِ فَقَالَ ص بُورِكَ لَكَ وَ بُورِكَ عَلَيْكَ وَ بُورِكَ فِيكَ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ غَيْرِي قَالَ نَعَمْ مَنْ أَكَلَ مَا أَكَلْتَ فَلَهُ مَا قُلْتُ لَكَ وَ قَالَ مَنْ فَعَلَ هَذَا وَقَاهُ اللَّهُ الْجُنُونَ وَ الْجُذَامَ وَ الْبَرَصَ وَ الْمَاءَ الْأَصْفَرَ وَ الْحُمْقَ (1).
دعوات الراوندي، عن أبي أيوب مثله بيان الفتات بالضم ما تفتت و النثارة بالضم ما تناثر من الشيء بورك لك أي في عمرك و عليك أي فيما أنعم به عليك و فيك أي في علمك و كمالاتك أو كل منها يعم الجميع و التكرار للتأكيد قال الفيروزآبادي البركة محركة النماء و الزيادة و السعادة و بارك الله لك و فيك و عليك و باركك و قال الصفار كغراب الماء الأصفر يجتمع في البطن و قال في بحر الجواهر صفراء يدفع بالإدرار.
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ وَ قَالَ ص مَنْ وَجَدَ لُقْمَةً مُلْقَاةً فَمَسَحَ مِنْهَا مَا مُسِحَ وَ غَسَلَ مِنْهَا مَا غُسِلَ ثُمَّ أَكَلَهَا لَمْ تَسْتَقِرَّ فِي جَوْفِهِ حَتَّى يُعْتِقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع)كُلُّ مَا وَقَعَ تَحْتَ مَائِدَتِكَ فَإِنَّهُ يَنْفِي عَنْكَ الْفَقْرَ وَ هُوَ مُهُورُ الْحُورِ الْعِينِ وَ مَنْ أَكَلَهُ حُشِيَ قَلْبُهُ عِلْماً وَ حِلْماً وَ إِيمَاناً وَ نُوراً.
16- الدَّعَائِمُ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَجَدَ كِسْرَةَ خُبْزٍ مُلْقَاةً عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَذَهَا فَمَسَحَهَا ثُمَّ جَعَلَهَا فِي كَوَّةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً وَ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا فَإِنْ أَكَلَهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَتَيْنِ مُضَاعَفَتَيْنِ.وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبِي(ع)إِذَا رَأَى شَيْئاً مِنَ الطَّعَامِ فِي مَنْزِلِهِ قَدْ رُمِيَ بِهِ نَقَصَ مِنْ قُوتِهِمْ مِثْلَهُ وَ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (2) قَالَ هُمْ أَهْلُ قَرْيَةٍ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَوْسَعَ عَلَيْهِمْ فِي مَعَايِشِهِمْ فَاسْتَخْشَنُوا الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحِجَارَةِ وَ اسْتَعْمَلُوا
____________