عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ الْعَقْرَبَ لَدَغَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ لَعَنَكِ اللَّهُ فَمَا تُبَالِينَ مُؤْمِناً آذَيْتِ أَمْ كَافِراً ثُمَّ دَعَا بِمِلْحٍ فَدَلَكَهُ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْمِلْحِ مَا بَغَوْا مَعَهُ تِرْيَاقاً (1).
بيان: يدل على كون العقرب مؤنثا سماعيا و يطلق على الذكر و الأنثى و قد يقال للأنثى عقربة و يقال لدغته العقرب و الحية و كمنع و هو ملدوغ و لديغ و يقال لسعته أيضا و أما اللذع بالذال المعجمة و العين المهملة فتصحيف و يستعمل في إيلام الحب القلب و إيلام النار الشيء و في الكافي (2) فدلكه فهدأت أي سكنت و بغيته أبغيه طلبته كأبغيته.
6- الْمَحَاسِنُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ابْدَءُوا بِالْمِلْحِ فِي أَوَّلِ طَعَامِكُمْ فَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْمِلْحِ لَاخْتَارُوهُ عَلَى التِّرْيَاقِ الْمُجَرَّبِ.قال و روى بعض أصحابنا عن الأصم عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله(ع)(3).
7- وَ مِنْهُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ: لَمْ يَخْصِبْ خِوَانٌ لَا مِلْحَ عَلَيْهِ وَ أَصَحُّ لِلْبَدَنِ أَنْ يُبْدَأَ بِهِ فِي الطَّعَامِ (4).بيان: في المصباح الخصب وزان حمل النماء و البركة و هو خلاف الجدب و هو اسم من أخصب المكان بالألف فهو مخصب و في لغة خصب كتعب فهو خصيب و أخصب الله الموضع إذا أنبت فيه العشب يعني الكلأ انتهى و قوله أصح خبر و أن يبدأ بتأويل المصدر مبتدأ.
8- الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ مِسْكِينِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ(ع)مُرْ قَوْمَكَ يَفْتَتِحُوا بِالْمِلْحِ وَ يَخْتَتِمُوا بِهِ وَ إِلَّا فَلَا يَلُومُوا إِلَّا أَنْفُسَهُمْ (5).