هَلْ مِنْ شَرَابٍ فَأَتَاهُ أَوْسُ بْنُ خَوْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ مَخِيضٍ بِعَسَلٍ فَلَمَّا وَضَعَهُ عَلَى فِيهِ نَحَّاهُ ثُمَّ قَالَ شَرَابَانِ يُكْتَفَى بِأَحَدِهِمَا عَنْ صَاحِبِهِ لَا أَشْرَبُهُ وَ لَا أُحَرِّمُهُ وَ لَكِنِّي أَتَوَاضَعُ لِلَّهِ فَإِنَّهُ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ وَ مَنْ تَكَبَّرَ خَفَضَهُ اللَّهُ وَ مَنِ اقْتَصَدَ فِي مَعِيشَتِهِ رَزَقَهُ اللَّهُ وَ مَنْ بَذَّرَ حَرَمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ.
12- الدَّعَائِمُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ أَتَى قُبَا يَوْمَ خَمِيسٍ وَ هُوَ صَائِمٌ فَلَمَّا أَمْسَى قَالَ هَلْ مِنْ شَرَابٍ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ رَزَقَهُ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ فَهَذَا (وَ اللَّهُ أَعْلَمُ) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص تَوَاضُعٌ كَمَا قَالَ لَا عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ شَيْئاً مِنْ طَيِّبَاتِ الرِّزْقِ قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ أُتِيَ بِطَبَقِ فَالُوذَجٍ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ رَأَى صَفَاءَهُ وَ حُسْنَهُ فَوَجَأَ بِإِصْبَعِهِ فِيهِ ثُمَّ اسْتَلَّهَا فَلَمْ يَنْتَزِعْ مِنْهُ شَيْئاً فَتَلَمَّظَ إِصْبَعَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا لَحُلْوٌ طَيِّبٌ وَ لَكِنْ نَكْرَهُ أَنْ نُعَوِّدَ أَنْفُسَنَا مَا لَمْ تُعَوَّدْ ارْفَعُوهُ فَرَفَعُوهُ (1).باب 5 ذم كثرة الأكل و الأكل على الشبع و الشكاية عن الطعام
1- عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ع)الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَ الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ (2).الْمَجَازَاتُ وَ الشِّهَابُ، عَنْهُ ص مِثْلَهُ.
بيان قال السيد (رحمه الله) هذا القول مجاز و المراد أن المؤمن يقنع من مطعمه بالبلغ التي تمسك الرمق و تقيم الأود دون المآكل التي يقصد بها وجه اللذة
____________