النبي و أمير المؤمنين(ع)الزهد و التقشف و اجتناب الترفّه و النعمة.
1، 14 وَ قَدْ رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ اسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ وَ إِنَّهُ لَمُضْطَجِعٌ عَلَى خَصَفَةٍ وَ إِنَّ بَعْضَهُ عَلَى التُّرَابِ وَ تَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مَحْشُوَّةٌ لِيفاً فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ صَفْوَتُهُ وَ خِيَرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَ كِسْرَى وَ قَيْصَرُ عَلَى سُرُرِ الذَّهَبِ وَ فُرُشِ الدِّيبَاجِ وَ الْحَرِيرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ طَيِّبَاتُهُمْ وَ هِيَ وَشِيكَةُ الِانْقِطَاعِ وَ إِنَّمَا أُخِّرَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي بَعْضِ خُطَبِهِ وَ اللَّهِ لَقَدْ رَقَّعْتُ مِدْرَعَتِي هَذِهِ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَاقِعِهَا وَ لَقَدْ قَالَ لِي قَائِلٌ أَ لَا تَنْبِذُهَا فَقُلْتُ اعْزُبْ عَنِّي فَعِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَى.. ثم إنه قد اشتهر في الرواية أَنَّهُ(ع)لَمَّا دَخَلَ عَلَى الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ بِالْبَصْرَةِ يَعُودُهُ قَالَ لَهُ الْعَلَاءُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَشْكُو إِلَيْكَ أَخِي عَاصِمَ بْنَ زِيَادٍ لَبِسَ الْعَبَاءَ وَ تَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا فَقَالَ(ع)عَلَيَّ بِهِ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ يَا عُدَيَّ نَفْسِهِ لَقَدِ اسْتَهَامَ بِكَ الْخَبِيثُ أَ مَا رَحِمْتَ أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ أَ تَرَى اللَّهَ أَحَلَّ الطَّيِّبَاتِ وَ هُوَ يَكْرَهُ أَنْ تَأْخُذَهَا أَنْتَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا أَنْتَ فِي خُشُونَةِ عَيْشِكَ وَ