بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 294 من 562

[صفحة 294]

أقول: قد أوردنا تأويلا آخر للآية في باب غرائب التأويل في الأئمة(ع)في كتاب الإمامة (1).

18- الْمَكَارِمُ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: الْعَسَلُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ لَا دَاءَ فِيهِ يُقِلُّ الْبَلْغَمَ وَ يَجْلُو الْقَلْبَ.

وَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ الْبَرَكَةَ فِي الْعَسَلِ وَ فِيهِ شِفَاءٌ مِنَ الْأَوْجَاعِ وَ قَدْ بَارَكَ عَلَيْهِ سَبْعُونَ نَبِيّاً (2).

19- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْعَسَلُ شِفَاءٌ يَطْرُدُ الرِّيحَ وَ الْحُمَّى.

حَيَاةُ الْحَيَوَانِ، اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى جَمَعَ فِي النَّحْلَةِ السَّمَّ وَ الْعَسَلَ دَلِيلًا عَلَى كَمَالِ قُدْرَتِهِ وَ أَخْرَجَ مِنْهَا الْعَسَلَ مَمْزُوجاً بِالشَّمْعِ وَ كَذَلِكَ عَمَلُ الْمُؤْمِنِ مَمْزُوجٌ بِالْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ وَ فِي الْعَسَلِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ الشِّفَاءُ وَ الْحَلَاوَةُ وَ اللِّينُ وَ كَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَ قُلُوبُهُمْ إِلى‏ ذِكْرِ اللَّهِ‏ وَ يَخْرُجُ مِنَ الشَّبَابِ خِلَافُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْكَهْلِ وَ الشَّيْخِ وَ كَذَلِكَ حَالُ الْمُقْتَصِدِ وَ السَّابِقِ وَ أَمَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِأَكْلِ الْحَلَالِ حَتَّى صَارَ لُعَابُهَا شِفَاءً وَ كُلُّ ذُبَابٍ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلَ وَ دَوَاءُ اللَّهِ حُلْوٌ وَ هُوَ الْعَسَلُ وَ دَوَاءُ الْأَطِبَّاءِ مُرٌّ وَ هِيَ تَأْكُلُ مِنْ كُلِّ شَجَرٍ وَ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا إِلَّا الْحُلْوُ وَ لَا يُغَيِّرُهَا اخْتِلَافُ مَآكِلِهَا- وَ الْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ‏ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ‏ لَا يَقْتَضِي الْعُمُومَ لِكُلِّ عِلَّةٍ وَ فِي كُلِّ إِنْسَانٍ لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ وَ لَيْسَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ بَلْ إِنَّهُ خَبَرٌ عَنْ أَنَّهُ يَشْفِي كَمَا يَشْفِي غَيْرُهُ مِنَ الْأَدْوِيَةِ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَشْكُو شَيْئاً إِلَّا تَدَاوَى بِالْعَسَلِ حَتَّى كَانَ يَدْهُنُ بِهِ الدُّمَّلَ وَ الْقَرْحَةَ وَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ وَ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُهُ عَلَى الْعُمُومِ وَ رَوَى ابْنُ مَاجَةَ وَ الْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ الْعَسَلُ شِفَاءٌ

____________
(1) راجع ج 24 ص 112.
(2) مكارم الأخلاق 189.
التالي صفحة 294 من 562 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...