و قال ابن بيطار نقلا عن الإسرائيلي الحمص الأسود أكثر حرارة و أقل رطوبة من الأبيض و لذلك صارت مرارته أظهر من حلاوته و صار فعله في تفتيح سدد الكبد و الطحال و تفتيت الحصاة و إخراج الدود و حب القرع من البطن و إسقاط الأجنة و النفع من الاستسقاء و اليرقان العارض من سدد الكبد و المرارة فيه أقوى و أظهر و أما في زيادة اللبن و المني و تحسين اللون و إدرار البول فالأبيض أخص بذلك و أفضل لعذوبته و لذاذته و كثرة غذائه قال و يجب أن لا يؤكل قبل الطعام و لا بعده لكن في وسطه و قال نقلا عن الرازي إن الحساء المتخذ منه و من اللبن نافع لمن جفت ريته و رق صوته.
باب 6 الباقلاء
1- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: أَكْلُ الْبَاقِلَاءِ يُمِخُّ السَّاقَ وَ يُوَلِّدُ الدَّمَ الطَّرِيَ (1).الْمَكَارِمُ، عَنْهُ(ع)مِثْلَهُ (2) إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يُمَخِّخُ السَّاقَيْنِ كَمَا فِي الْكَافِي (3).
بيان الظاهر أن المراد أنه يكثر مخ الساق فيصير سببا لقوتها و لم يأت في اللغة بهذا المعنى لا بناء الإفعال و لا التفعيل و إن كان القياس يقتضي ذلك قال في القاموس المخ بالضم نقي العظم و الدماغ و عظم مخيخ ذو مخ و أمخ العظم صار فيه مخ و الشاة سمنت و مخخ العظم و تمخخه و امتخه و مخمخه مخمخة أخرج مخه انتهى و كثيرا ما يستعمل ما لم يأت في اللغة و يمكن أن يقرأ الساق بالرفع على ما في المحاسن أي يمخ الساق به.
____________