فَجُفِّفَ ثُمَّ أُشِمَّ النَّارَ وَ طُحِنَ فَجَعَلْتُ بَعْضَهُ سَفُوفاً وَ بَعْضَهُ حَسْواً (1).
بيان: ثم أشم النار أي أقلي بالنار قليا خفيفا كأنه شم رائحته في القاموس أشم الحجام الختان أخذ منه قليلا انتهى و هذا مجاز شائع بين العرب و العجم و في القاموس سففت الدواء بالكسر سفا و استففته قمحته أو أخذته غير ملتوت و هو سفوف كصبور و قال حسا زيد المرق شربه شيئا بعد شيء كتحساه و احتساه و أحسيته إياه و حسيته و اسم ما يتحسى الحسية و الحسا و يمد و الحسو كدلو و الحسوّ كعدوّ.
5- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: رَأَيْتُ دَايَةَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)تُلْقِمُهُ الْأَرُزَّ وَ تَضْرِبُهُ عَلَيْهِ فَغَمَّنِي ذَلِكَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ إِنِّي أَحْسَبُكَ غَمَّكَ الَّذِي رَأَيْتَ مِنْ دَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي نَعَمْ نِعْمَ الطَّعَامُ الْأَرُزُّ يُوَسِّعُ الْأَمْعَاءَ وَ يَقْطَعُ الْبَوَاسِيرَ وَ إِنَّا لَنَغْبِطُ أَهْلَ الْعِرَاقِ بِأَكْلِهِمُ الْأَرُزَّ وَ الْبُسْرَ فَإِنَّهُمَا يُوَسِّعَانِ الْأَمْعَاءَ وَ يَقْطَعَانِ الْبَوَاسِيرَ (2).الكافي، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار و غيره عن يونس مثله (3).
6- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ(ع)بِالْغَدَاةِ وَ هُوَ عَلَى الْمَائِدَةِ فَقَالَ تَعَالَ يَا مُفَضَّلُ إِلَى الْغَدَاءِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي قَدْ تَغَدَّيْتُ قَالَ وَيْحَكَ فَإِنَّهُ أَرُزٌّ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي قَدْ فَعَلْتُ فَقَالَ تَعَالَ حَتَّى أَرْوِيَ لَكَ حَدِيثاً فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَجَلَسْتُ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ أَوَّلُ حَبَّةٍ أَقَرَّتْ لِلَّهِ