بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 238 من 562

[صفحة 238]

بْنِ مَالِكٍ سَمِعَهُ مِنْهُ ص عِنْدَ ذِكْرِهِ مَنَافِعَ كَثِيرَةً مِنْ بُقُولِ الْأَرْضِ وَ مَضَارَّهَا فَقَالَ(ع)عِنْدَ ذِكْرِ الْجِرْجِيرِ فَوَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ عَبْدٍ بَاتَ وَ فِي جَوْفِهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ إِلَّا بَاتَ وَ الْجُذَامُ يُرَفْرِفُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى يُصْبِحَ إِمَّا أَنْ يَسْلَمَ وَ إِمَّا أَنْ يَعْطَبَ. قال السيد (رحمه الله) و هذا القول مجاز لأن الداء المخصوص الذي هو الجذام لا يصح أن يوصف بالرفرفة على الحقيقة لأنه عرض من الأعراض و إنما أراد(ع)أن البائت على أكل هذه البقلة على شرف من الوقوع في الجذام لشدة اختصاصها بتوليد هذه العلة فإما أن يدفعها الله تعالى عنه فتدفع أو يوقعه فيها فتقع و إنما قال(ع)يرفرف على رأسه عبارة عن دنو هذه العلة منه فتكون بمنزلة الطائر الذي يرفرف على الشي‏ء إذا همّ بالنزول إليه و الوقوع عليه‏ (1).

توضيح اعلم أن الذي يظهر من كتب أكثر الأطباء أن البقلة المعروفة عند العجم تره تيزك ليس هو الجرجير بل هو الرشاد قال ابن بيطار الجرجير صنفان بستاني و بري كل واحد منهما صنفان فأحد صنفي البستاني عريض الورق فستقي اللون ناقص الحرافة رحض طيب و الثاني ورقه رقاق شديد الحرافة و قال صاحب الاختيارات الجرجير بري و بستاني البري يقال له الأيهقان و البستاني يقال له بالفارسية كيكير و الجرجير البري يقال له الخردل البري و يستعمل بذره مكان الخردل و قال الرشاد الحرف و يقال له بالفارسية سپندان و تره‏تيزك.

____________
(1) المجازات النبويّة 97، و لعله (صلّى اللّه عليه و آله) أشار بذلك الى أن الابتلاء بالجذام انما يكون بهوام طائرة في الهواء تعشق و تعتاد ريح هذه البقلة، فإذا أكلها الرجل و فاح ريح البقلة منه اجتمعت تلك الهوام و ترفرفت على رأس الاكل كيف تنفذ في بدنه طلبا للعصارة المحبوبة له، فربما نفذت الهوام و ابتلى الرجل بالجذام، و هذا كقوله الآخر (ص) «فر من المجذوم فرارك من الأسد» مع ما قيل أن هوام الجذام على هيئة الأسد شكلا.
التالي صفحة 238 من 562 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...