وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ حَنَّاطاً دَعَا النَّبِيَّ ص فَأَتَاهُ بِطَعَامٍ قَدْ جَعَلَ فِيهِ قَرْعاً بِإِهَالَةٍ قَالَ أَنَسٌ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ص يَأْكُلُ الْقَرْعَ يَتَتَبَّعُهُ مِنَ الصَّحْفَةِ قَالَ أَنَسٌ فَمَا زَالَ يُعْجِبُنِي الْقَرْعُ مُنْذُ رَأَيْتُهُ يُعْجِبُهُ وَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُعْجِبُهُ الدُّبَّاءُ وَ يَلْتَقِطُهُ مِنَ الصَّحْفَةِ وَ كَانَ النَّبِيُّ فِي دَعْوَةٍ فَقَدَّمُوا إِلَيْهِ ص قَرْعِيَّةً فَكَانَ يَتَتَبَّعُ آثَارَ الْقَرْعِ لِيَأْكُلَهُ (1).
بيان: قال في النهاية كل شيء من الأدهان مما يؤتدم به إهالة و قيل هو ما أذيب من الألية و الشحم و قيل الدسم الجامد انتهى و كأن المراد بالقرعيّة المرقة المطبوخة بالقرع.
17- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع)كُلِ الْيَقْطِينَ فَإِنَّهُ مَنْ أَكَلَهَا حَسُنَ وَجْهُهُ وَ نَضَرَ وَجْهُهُ وَ هِيَ طَعَامِي وَ طَعَامُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي.وَ عَنْهُ ص قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالدُّبَّاءِ فَإِنَّهُ يُذَكِّي الْعَقْلَ وَ يَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ (2).
بيان
قَالَ مُسْلِمٌ (3) فِي حَدِيثِ أَنَسٍ إِنَّ حَنَّاطاً دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَرَّبَ إِلَيْهِ خُبْزاً مِنْ شَعِيرٍ وَ مَرَقاً فِيهِ دُبَّاءٌ وَ قَدِيدٌ قَالَ أَنَسٌ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالِي الصَّحْفَةِ فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ.
- وَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ أَنَسٌ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ جَعَلْتُ أُلْقِيهِ إِلَيْهِ وَ لَا أَطْعَمُهُ. وَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ أَنَسٌ فَمَا صُنِعَ لِي طَعَامٌ بَعْدُ أَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُصْنَعَ فِيهِ دُبَّاءٌ إِلَّا صُنِعَ و قال الشارح صاحب إكمال الإكمال فيه فوائد منها إجابة الدعوة و إباحة كسب الحناط و إباحة المرق و فضيلة أكل الدباء و أنه يستحب أن يحب الدباء و كذلك كل شيء كان رسول الله ص يحبه و أن يحرص على تحصيل ذلك و أنه يستحب لأهل المائدة إيثار بعضهم بعضا
____________