تَمَرَاتٍ مِنْ بَيْنِ لَابَتَيْهَا حِينَ يُصْبِحُ لَمْ يَضُرَّهُ سَمٌّ حَتَّى يُمْسِيَ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَنْ يُصْبِحْ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سَمٌّ وَ لَا سِحْرٌ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِنَّ فِي عَجْوَةِ الْعَالِيَةِ شِفَاءً وَ إِنَّهَا تِرْيَاقٌ أَوَّلَ الْبُكْرَةِ. و قال بعض شراحه (1) اللابتان هما الحرتان (2) و المراد لابتا المدينة و السم معروف و هو بفتح السين و ضمها و كسرها و الفتح أفصح و الترياق بكسر التاء و ضمها لغتان و يقال درياق و طرياق أيضا كله فصيح و قوله ص أول البكرة بنصب أول على الظرف و هو بمعنى الرواية الأخرى من يصبح و العالية ما كان من الحوائط و القرى و العمارات من جهة المدينة العليا مما يلي نجد و السافلة من الجهة الأخرى مما يلي تهامة قال القاضي و أدنى العالية ثلاثة أميال و أبعدها ثمانية من المدينة و العجوة نوع جيد من التمر و في هذه الأحاديث فضيلة تمر المدينة و عجوتها و فضيلة التصبح بسبع تمرات منه و تخصيص عجوة المدينة دون غيرها و عدد السبع من الأمور التي علمها الشارع و لا نعلم نحن حكمتها فيجب الإيمان بها و اعتقاد فضلها و الحكمة فيها و هذا كأعداد الصلوات و نصب الزكاة و غيرها (3).
الْفِرْدَوْسُ، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا أَكَلَهُ ابْنُ آدَمَ غَضِبَ فَقَالَ بَقِيَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْجَدِيدَ بِالْخَلَقِ.
بيان: البلح محركة بين الخلال و البسر.
الْفِرْدَوْسُ، كُلُوا التَّمْرَ عَلَى الرِّيقِ فَإِنَّهُ يَقْتُلُ الدُّودَ.
كِتَابُ تَارِيخِ الْمَدِينَةِ، لِلسَّيِّدِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ الشَّافِعِيِّ السَّمْهُودِيِّ قَالَ: فِي عَدِّ تُمُورِ الْمَدِينَةِ أَنْوَاعُ تَمْرِهَا كَثِيرَةٌ بَلَغَتْ مِائَةً وَ بِضْعاً وَ ثَلَاثِينَ نَوْعاً مِنَ الصَّيْحَانِيِّ.
____________