مِنْهُ فَجَعَلَتْ تَأْكُلُ مِنْ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَ يَأْكُلُ ص بِيَمِينِهِ حَتَّى فَرَغَ.
كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ أَنَّهُ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَالَ هِيَ النَّخْلَةُ وَ مَثَلُهَا مَثَلُ ابْنِ آدَمَ إِذَا قُطِعَ رَأْسُهُ هَلَكَ وَ إِذَا قُطِعَتْ رَأْسُ النَّخْلَةِ إِنَّمَا هِيَ جِذْعٌ مُلْقًى.
61 الشِّهَابُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَيْرُ الْمَالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ وَ فَرَسٌ مَأْمُورَةٌ وَ قَالَ نِعْمَ الْمَالُ النَّخْلُ الرَّاسِخَاتُ فِي الْوَحَلِ الْمُطْعِمَاتُ فِي الْمَحْلِ.بيان قد مر تفسير تلك الفقرات في الأبواب السابقة و قال في ضوء الشهاب في شرح الفقرات الأخيرة يعظم ص شأن النخل و التمر تحبيبا لها إلى قلوب أصحابها الفقراء الذين كانوا يسمعون بتنعم الأعاجم في مآكلهم و مشاربهم و ملابسهم فيقول ص نعم المال النخل التي لا تطلب منك علفا و لا لباسا و لا إنفاقا فهي راسخة في الوحل و هو الماء و الطين و يقال وحل و وحل و قوله ص المطعمات في المحل يعني أنها غياث في القحط تغيث الناس و فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَكْرِمُوا النَّخْلَةَ فَإِنَّهَا عَمَّتُكُمْ.
. و تشبيهها بالعمة من وجهين.
أحدهما أنها أنزلت مع آدم(ع)من الجنة و كان يحبها غاية المحبة حتى أمر بأن يصحب بعضها إذا دفن فأصحب جريدتين منها. و الثاني أن بعض أحوالها يشبه أحوال ابن آدم لا تحمل من غير تلقيح و إن قطع رأسها جفت. و فائدة الحديث تعظيم حرمة النخل و راوي الحديث موسى بن جعفر الكاظم(ع)عن أبيه عن آبائه(ع)عن رسول الله ص.
62 الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ الْعَجْوَةَ وَ الْعَتِيقَ مِنَ السَّمَاءِ قُلْتُ وَ مَا الْعَتِيقُ قَالَ الْفَحْلُ (1).تبيين قيل قد يتراءى كونه الفنيق بالفاء و النون قال في النهاية في حديث
____________