بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 306 من 335

[صفحة 306]

استدل للمشهور - بِصَحِيحَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(ع)عَنِ الْمَرْوَةِ وَ الْقَصَبَةِ وَ الْعُودِ أَ يُذْبَحُ بِهِنَّ إِذَا لَمْ يَجِدُوا سِكِّيناً قَالَ إِذَا فَرَى الْأَوْدَاجَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ‏ (1).

. و يمكن الاعتراض عليه بوجوه الأول أن الأوداج و إن كان جمعا فلو سلم كونه حقيقة في الثلاث فما فوقها فإطلاقه على الاثنين أيضا مجاز شائع حتى قيل إنه حقيقة فيه و لو لم يكن هذا أولى من تغليب الودج على الحلقوم و المري‏ء فليس أدنى منه إذ لا شك أن إطلاق الودج عليهما مجاز. قال في القاموس الودج محركة عرق في العنق كالوداج بالكسر و في الصحاح الودج و الوداج عرق في العنق و هما ودجان. و في المصباح الودج بفتح الدال و الكسر لغة عرق الأخدع الذي يقطعه الذابح فلا تبقى معه حياة و يقال في الجسد عرق واحد حيث ما قطع مات صاحبه و له في كل عضو اسم فهو في العنق الودج و الوريد أيضا و في الظهر النياط و هو عرق ممتد فيه و الأبهر و هو عرق مستبطن الصلب و القلب متصل به و الوتين في البطن و النساء في الفخذ و الأيجل في الرجل و الأكحل في اليد و الصافن في الساق. و قال في المجرد أيضا الوريد عرق كبير يدور في البدن و ذكر معنى ما تقدم لكنه خالف في بعضه ثم قال و الودجان عرقان غليظان يكتنفان بثغرة النحر و الجمع أوداج و في النهاية في حديث الشهداء و أوداجهم تشخب دما هي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح واحدها ودج بالتحريك و قيل الودجان‏

____________
(1) رواه الكليني في الفروع 6: 228 عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج و عن ابى على الأشعريّ عن محمّد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله. و رواه الشيخ في التهذيب 9: 52 و الاستبصار 4: 80 عن محمّد بن يعقوب و رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه 3: 208 بإسناده عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج.
التالي صفحة 306 من 335 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...