لم يتعذر و تركه حتى مات فهو حرام كذا ذكره الأكثر. و قال في المسالك التفصيل باستقرار الحياة و عدمه هو المشهور بين الأصحاب و الأخبار خالية من قيد الاستقرار بل منها ما هو المطلق في أنه إذا أدرك ذكاته ذكاه و منها هو دال على الاكتفاء بكونه حيا و كلاهما لا يدل على الاستقرار و منها ما هو مصرح بالاكتفاء في إدراك تذكيته بأن يجده يركض برجله أو يطرف عينه أو يتحرك ذنبه قال الشيخ يحيى بن سعيد اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب و على هذا ينبغي أن يكون العمل ثم على تقدير إدراكه حيا و إمكان تذكيته لا يحل حتى يذكى و لا يعذر بعدم وجود الآلة لكن هنا قال الشيخ في النهاية إنه يترك الكلب حتى يقتله ثم ليأكل إن شاء و اختار جماعة منهم الصدوق و ابن الجنيد و العلامة في المختلف استنادا إلى عموم قوله تعالى فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ و - خُصُوصِ صَحِيحَةِ جَمِيلٍ (1) عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُرْسِلُ الْكَلْبَ عَلَى الصَّيْدِ فَيَأْخُذُهُ وَ لَا يَكُونُ مَعَهُ سِكِّينٌ فَيُذَكِّيَهُ بِهَا أَ فَيَدَعُهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ وَ يَأْكُلَ مِنْهُ قَالَ لَا بَأْسَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ. و أجيب عن الآية بأنها لا تدل على العموم و إلا لجاز مع وجود آلة الذبح و عن الرواية بأنها لا تدل على المطلوب لأن الضمير المستكن في قوله فيأخذه راجع إلى الكلب لا إلى الصائد و البارز راجع إلى الصيد و التقدير فيأخذ الكلب الصيد و هذا لا يدل على إبطال امتناعه بل جاز أن يبقى امتناعه و الكلب ممسك له فإذا قتله حينئذ فقد قتل ما هو ممتنع فيحل بالقتل و فيه نظر لأن تخصيص الآية بعدم الجواز مع وجود آلة الذبح بالإجماع و الأدلة لا تدل على تخصيصها في محل النزاع لأن الاستدلال حينئذ بعمومها من جهة كون العام المخصوص حجة في الباقي فلا يبطل تخصيصها بالمتفق عليه دلالتها على غيره و الرواية ظاهرة في صيرورة الصيد غير ممتنع من جهات إحداها قوله و لا يكون معه سكين فإن مقتضاه أن المانع له من تذكيته عدم
____________